دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١١٦ - الرابعة عدم جواز دخول مكة إلا بإحرام صحيح
الرابعة [عدم جواز دخول مكة إلا بإحرام صحيح]:
لا يجوز دخول مكة (١)، و لا دخول حرمها (٢)، و لا التجاوز عن الميقات (٣)- مع قصد الدخول إليها- إلا بإحرام صحيح من حيث يسوغ الإحرام منه، على ما مرّ تفصيله.
نعم، لو كان ممن يتكرر دخوله إليها و خروجه منها كالحطّاب، و الحشّاش، و ناقل الميرة، و نحو ذلك جاز أن يدخلها بلا إحرام (٤) إذا
______________________________
(١) إجماعا، و نصوصا [١].
(٢) ظاهر صحيح عاصم حرمة دخول الحرم بغير إحرام و إن لم يكن قاصدا مكة [٢]، لكن في المدارك: الإجماع على عدمه [٣]. فيتعين حمل الصحيح على صورة قصد دخول مكة، و إن كان المحكي عن الجامع و التذكرة الفتوى بمضمونه [٤]، و في المستند: أنه الأظهر [٥].
(٣) لأن منه يكون الإحرام الواجب.
(٤) إجماعا، لصحيح رفاعة المتضمّن للخطابة و المختلية [٦] بناء على ظهوره في عدم الخصوصية لهم، كما أن إطلاقه- كإطلاق الأصحاب- ظاهر في عدم الفرق بين رجوعهم قبل انقضاء شهر و عدمه، و نصوص التحديد بالشهر يراد منها التحديد لغيرهم.
[١] وسائل الشيعة: ب ٥٠، الإحرام.
[٢] قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): يدخل الحرم أحد إلّا محرما؟ قال: لا، إلا مريض أو مبطون.
[المصدر السابق: حديث ١].
[٣] مدارك الأحكام ٧: ٢٣٤.
[٤] الجامع للشرائع: ١٧٦، تذكرة الفقهاء ١: ٣٢٢.
[٥] مستند الشيعة ٢: ٣٢٠.
[٦] قال: و قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام) إن الحطابة و المجتلبة [المختلية خ ل] أتوا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فسألوه فأذن لهم أن يدخلوا حلالا. [وسائل الشيعة: ب ٥١، الإحرام، ٢].