دليل الناسك - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١١٥ - الثالثة لو ترك الإحرام من الميقات ناسيا (٢)، أو جاهلا
منه (١)، و لو كان مريدا للحجّ بطل و عليه قضاؤه على الأقوى (٢)، لكن الأحوط أن يحرم من موضعه (٣)، و يتمّ حجّه، نحو ما مرّ في الناسي، ثم يقضيه في القابل و إن كان ندبا على الأحوط.
و يلحق من أحرم قبل ميقاته بتارك الإحرام مطلقا (٤)، و لا يجزيه المرور بالميقات (٥) في غير ما يأتي من الصورتين.
______________________________
(١) لأن ذلك ميقات لها اختياري و إن أثم بتجاوز الميقات، كذا في الجواهر و كشف اللثام [١]، فيكون الحال كما لو تجاوز الميقات و ذهب إلى ميقات آخر.
(٢) لفوات الشرط عمدا، و هذا هو المشهور. و لكن عن جماعة من المتأخرين إلحاقه بالمعذور، فيصح حجه و عمرة التمتع منه على النحو الذي سبق في المعذور، و قد عرفت: أنه لم يستبعده في الحدائق، و قوّاه في كشف اللثام [٢]، لإطلاق صحيح الحلبي [٣]. و منع شموله له، أو كون التصرف فيه أولى من التصرف في أدلة الشرطية غير ظاهر، و إن ذكره في الجواهر [٤].
(٣) يعني حيث يتعذر عليه الخروج إلى الحل قدر ما يتمكن، كما سبق في الناسي و الجاهل.
(٤) لعدم مشروعيته كذلك، إجماعا، و نصوصا [٥].
(٥) إلا أن يجدده بتجديد النية و التلبية و غيرهما، مما يلزم في ابتداء الإحرام.
[١] جواهر الكلام ١٨: ١٣٣، كشف اللثام ١: ٣١٠.
[٢] الحدائق الناضرة ١٤: ٤٧١، كشف اللثام ١: ٣١٠.
[٣] تقدم البحث و صحيح الحلبي في ص ١١١.
[٤] جواهر الكلام ١٨: ١٣٢.
[٥] منها صحيح ابن أذينة قال: قال: أبو عبد اللّه (عليه السّلام)- في حديث- و من أحرم دون الوقت فلا إحرام له.
[وسائل الشيعة: ب ٩، المواقيت، ٣].