الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٣٦ - لا يرجم من كان لله عليه حد
الرياض أيضا- و ان ادّعى في أثناء كلامه الاتّفاق على الكراهة- و عليه فالأقوى هو الحرمة.
اللهم الّا ان تكون الروايات معرضا عنها بان يقال: انّه كانت عندهم قرينة حملتهم على عدم العمل بهذه الروايات.
و فيه ما ذكرنا من الإفتاء بالحرمة من مثل المحقّق و العلّامة في بعض كتبهما [١].
نعم ما علّل به الحكم أشد مناسبة للكراهة من التحريم و هو انّ من عليه الحدّ فلا يرجم، فإنّه مشعر بالعليّة و كأنّه قيل: كيف يرجم من كان عليه حدّ اللَّه تعالى؟! و امّا الموضع الثاني فنقول: انّ الروايات بظاهرها مختلفة و هي على ثلاثة أنحاء فمنها ما يستظهر منها اعتبار المثليّة و هو صحيح زرارة، ففيه: من فعل مثل فعله فلا يرجمه.[١] و معتبرة أصبغ بن نباته و فيها: نشدت اللَّه رجلا منكم للَّه عليه مثل هذا الحق ان يأخذ للّه به[٢].
و منها ما هو ظاهر في الإطلاق و انّ الملاك هو مجرّد كون الحدّ عليه و ذلك كمرفوعة أحمد بن محمّد بن خالد ففيها: فمن كان للّه في عنقه حقّ فلينصرف، و لا يقيم حدود اللَّه من في عنقه حدّ[٣]. و كذا رواية الامام الصادق في حكاية عيسى بن مريم، و فيها: لا يحدّني من للّه في جنبه حدّ[٤].
______________________________
[١] أقول: و يظهر من المقداد قدّس سرّه انّ القائل بالحرمة أيضا
غير قليل حيث قال في التنقيح الجلد ٤ الصفحة ٣٤٥: لا شك انّه ورد النهى عن ذلك في
الروايات فيحتمل ان يكون ذلك للتحريم مناسبة لإعظام حدود اللَّه تعالى و محارمه، و
يحتمل ان يكون الكراهة لأصالة البراءة من التحريم و وجوب القيام بحقوق اللَّه و
عموم الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر فلذلك قال جماعة بالتحريم و جماعة بالكراهة
انتهى.
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٣١ من مقدمات الحدود الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٣١ من مقدمات الحدود الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٣١ من مقدمات الحدود الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٣ من مقدمات الحدود الحديث ٥.