الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٧ - إذا شهد بعض فلا يرتقب إتمام البينة بل يحد الشهود
الشاهد السابق من غير انتظار الباقي هو انّه صدق عليه انّه افترى و رمى بالزنا و لم يأت بأربعة شهداء و انّه كاذب فيحدّ بالفعل للفرية إذ لا تأخير لحدّ على ما ثبت بالرواية بل بالإجماع و يدلّ عليه أيضا رواية نعيم بن إبراهيم عن عباد البصري قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام. و رواية النوفلي عن السكوني عن ابى عبد اللَّه عليه السّلام عن أبيه عن على عليه السّلام في ثلاث شهدوا.
ثم قال: و قد ترى سندهما كأنّه انجبر بالشهرة و فيه ما مرّ مرارا.
أقول: انّ من المسلّم عندهم انّ الروايتين ضعيفتان لكنّهم يقولون بانجبار الضعف بالعمل نعم للأردبيلي رحمه اللَّه في انجبار ضعف الخبر بالشهرة تأمّل و اشكال.
ثم قال: و قد بالغ في القواعد في ذلك حيث قال باشتراط اجتماعهم في الحضور مجلس الحكم فلو تفرّقوا بالحضور حدّوا و هو بعيد و كذا الأوّل.
فهنا قد استبعد كلام العلّامة أوّلا و عطف عليه في ذلك القول الأوّل الذي هو في الحقيقة قول الشرائع أيضا- فهو أيضا عنده بعيد- و علّل ذلك بقوله:
لانّ ثبوت الحدّ بعد غير معلوم حتّى يقال: و لا تأخير للحدّ فان الشاهد قد يكمل شهادته بالباقي و قد يكون اعتمادا على ذلك شهد، فحدّه قبل شهادة الباقي و معلوميّة حالهم- خصوصا مع العلم بوجود الباقي و انّه سيجيء عن قريب و تسهّل- محلّ التأمل، و لانّه يصدق بعد شهادة الباقي انّه اتى بأربعة شهداء فلا حدّ عليه بل لا يبعد الصدق قبله و ان كان على سبيل المجاز و بالجملة إبطال هذه الشهادة و حدّ الشهود بمجرّد السبق مشكل مع التخفيف في الحدود، و الدرء بالشبهات، بل ينبغي ان يحمل على الوجه المتعارف في ذلك فان كمل الشاهد المسقط و الّا حدّوا.
ثم قال: و كأنّه لذلك قال الشيخ في الخلاف بعدم اشتراط اتّحاد المجلس لانّه قال: إذا تكاملت. أحوط، و تأويل المختلف و حمله على تفرّقهم بعد اجتماعهم لإقامة الشهادة دفعة نظرا الى انّ ذلك هو المذهب عندنا