الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٧ - الكلام في البينة و ما يعتبر فيها
تدلّ على إثبات ذلك بثلاثة رجال و امرأتين أيضا و هي بالطبع تكون قرينة على انّ الحصر المستفاد من الروايات المتقدّمة هو الحصر النسبي الإضافي لا الحقيقي و هذا الجريان ليس بعزيز في أدلّتنا.
و من هذه الاخبار صحيح الحلبي عن ابى عبد اللَّه عليه السّلام قال:
سألته عن شهادة النساء في الرجم فقال: إذا كان ثلاثة رجال و امرأتان، و إذا كان رجلان و اربع نسوة لم تجز في الرجم[١].
و صحيح عبد اللَّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول:
لا تجوز شهادة النساء في رؤية الهلال و لا يجوز في الرجم شهادة رجلين و اربع نسوة و يجوز في ذلك ثلاثة رجال و امرأتان[٢].
و صحيح زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن شهادة النساء تجوز في النكاح؟ قال: نعم و لا تجوز في الطلاق قال: و قال علي عليه السّلام تجوز شهادة النساء في الرجم إذا كان ثلاثة رجال و امرأتان و إذا كان أربع نسوة و رجلان فلا يجوز الرجم[٣].
نعم هنا رواية ناطقة بعدم قبول ذلك و هي صحيحة محمّد بن مسلم عن ابى عبد اللَّه عليه السّلام قال: إذا شهد ثلاثة رجال و امرأتان لم يجز في الرجم[٤].
و لكن حيث انّها موافقة لفتوى أكثر العامّة على ما حكى و لم يعمل بها المشهور بل ادّعى الإجماع على عدم العمل بهذه الرواية- بخلاف الأخبار المتقدّمة عليها فإنّها معمول بها عندهم- فلذا لا تصلح للمعارضة و تحمل على التقيّة.
و امّا الروايات الدّالة على عدم قبول شهادة النساء في الحدود كرواية غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن علىّ عليه السّلام قال: لا تجوز
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢٤ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢٤ من أبواب حدّ الزنا الحديث ١٠.
[٣] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢٤ من أبواب حدّ الزنا الحديث ١١.
[٤] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢٤ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٢٨.