الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٧ - الكلام فيما لو أقر بحد و لم يبينه
المجمل قوى. و على هذا فيمكن القول بعدم وجوب استفساره بل و لا استحبابه.
و قد أجاب عنه في الجواهر بصحّة السند لانّ محمّد بن قيس الوارد في السند هو محمّد بن قيس الموثّق، و ذلك للقرائن المفيدة لذلك كرواية عاصم بن حميد عنه كما انّ العلّامة المجلسي قدّس سرّه قال: حسن كالصحيح.
و عبّر السيّد صاحب الرياض عن هذا الخبر بقوله: الصحيح على الصحيح. يعنى ان خبر قيس صحيح على القول الصحيح [١].
و أجاب قدّس سرّه عن باقي إشكالات الرواية سوى اشكال المعارضة بأنّها كالاجتهاد في مقابل النص، أي إذا كان الخبر صحيحا فنحن متعبّدون به و نقول بكلّ ما دلّ عليه تعبّدا.
و يمكن ان يجاب عنها أيضا بأنّ المحاذير مولودة إجماله في الإقرار فلو كان يقرّ بالزنا لما كان عليه شيء بإقرار مرّة واحدة الى ان يقرّ اربع مرّات و هناك يقام عليه الحدّ.
و امّا انّه يمكن ان ينهى عن نفسه بأقلّ من الحدّ كان ينهى بعد ان ضرب جلدتين و مقتضى الخبر القبول منه و الحال انّ هذا ليس حكم الحدّ و لا التعزير.
ففيه انّ نهيه عن نفسه قبل البلوغ الى الحدّ مناف لإقراره بالحدّ و سيأتي الكلام بالنسبة إلى التعزير.
و امّا المعارضة ففيها انّ المعارضة فرع اعتبار المعارض قال في الجواهر:
و خبر انس الذي هو من طرق العامّة المحتمل لصدور التوبة منه لا يصلح معارضا للصحيح المعمول به من طرق الخاصّة المؤيّد بمرسل المقنع إلخ[١].
و امّا ما ذكره إيرادا على المحقق- في ما أفاده في جانب النقيصة من
______________________________
[١] و استشكل الأردبيلي بانّ في سنده سهلا و أجاب عنه في الجواهر
بانّ الأمر في سهل، سهل. راجع الجواهر الجلد ٤١ الصفحة ٢٨٧.
[١] المقنع الصفحة ١٤٧.