الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٧ - الكلام في إحصان المرأة
الذي سمعته انتهى.
أقول: و على هذا فالمسئلة من جهة الفتوى ممّا لا خلاف فيها بل هي مجمع عليها. هذا بالنسبة إلى الأقوال، و امّا بالنسبة الى الاخبار التي يستفاد منها ذلك فهي عدة اخبار منها صحيحة محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول المغيب و المغيبة ليس عليهما رجم الّا ان يكون الرجل مع امرأة و المرأة مع الرجل[١].
فهي تدلّ على انّ الغيبوبة كما توجب خروج الرجل عن كونه محصنا كذلك توجب خروج المرأة عن كونها محصنة.
و منها صحيحة ابى عبيدة عن ابى عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن امرأة تزوّجت رجلا و لها زوج قال: فقال: ان كان زوجها الأوّل مقيما معها في المصر التي هي فيه تصل اليه و يصل إليها فإنّ عليها ما على الزاني المحصن [الزانية المحصنة] الرجم و ان كان زوجها الأوّل غائبا عنها أو كان مقيما معها في المصر لا يصل إليها و لا تصل إليه فإنّ عليها ما على الزانية غير المحصنة و لا لعان بينهما[٢].
و هذه تدلّ على انّ الملاك في إحصانها وصولها اليه كوصوله إليها و كونهما في مصر واحد.
و عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن قول اللَّه عزّ و جلّ فإذا أحصنّ قال: إحصانهن أن يدخل بهنّ قلت: أ رأيت ان لم يدخل بهنّ و أحدثن ما عليهنّ من حدّ؟ قال: بلى[٣].
و هذه صريحة في اعتبار الدخول لصدق إحصانهن.
و مرسلة الصدوق: محمّد بن علىّ بن الحسين قال: سئل الصادق عليه السلام عن قول اللَّه عزّ و جلّ وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ قال: هنّ ذوات الأزواج قلت:
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٣ من أبواب حدّ الزنا الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٣ من أبواب حدّ الزنا الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٧ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٤.