الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٩ - الكلام في إحصان المرأة
اللازم كونها دائمة فهل يعتبر في إحصان المرأة أيضا كونها زوجة دائمة أو انّه- و ان كان ذلك شرطا في إحصان الرجل لكنّه- ليس شرطا في إحصانها؟
ربّما يؤيّد الثاني صدق انّ لها زوجا و قد ورد في الروايات السابقة انّ المتعة لا تحصن الرجل و امّا عدم كونها محصنة أيضا فلم يكن فيها شيء من ذلك.
و قد يستدلّ للأوّل أي اشتراط العقد الدائم في إحصانها أيضا برواية إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل إذا هو زنى و عنده السريّة و الأمة يطأها تحصنه الأمة و تكون عنده؟ فقال: نعم انّما ذلك لانّ عنده ما يغنيه عن الزنا. قلت: فان كانت عنده امرأة متعة أ تحصنه؟ فقال: لا. انّما هو على الشيء الدائم عنده[١] فان المشار اليه بقوله: ذلك، أو مرجع ضمير انّما هو على الشيء الدائم هو الإحصان فيدلّ على انّه انّما يكون الإحصان في الشيء الدائم بلا فرق بين إحصان الرجل و المرأة فإنّ المورد و ان كان هو الرجل الّا انّ الحكم عامّ و هو من باب تطبيق الكبرى على الصغرى[٢].
لكنّه مشكل و ذلك لعدم الملازمة بين ان لا تحصن المتعة الرجل الزاني و بين ان لا تكون هي بنفسها محصنة.
و الظاهر انّه يصدق عليها كونها مزوّجة خصوصا إذا كان زوجها بحيث لا يعطّلها و حينئذ فلو زنت فهي محصنة و ترجم الّا ان يكون هناك إجماع على اعتبار الدوام و عدم كونها متعة في إحصانها.
اللّهم الّا ان يكون معنى: لها زوج، ان يكون لها زوج محصن فان الزوج لا يكون محصنا إلّا إذا كان له ما يدوم اى الزوجة الدائمة أو ملك اليمين.
و الّا فلم يكن في الروايات ما يفيد انّ المتعة لا تكون محصنة فيكفي في إحصانها كون الزوج محصنا نعم في خصوص المغيب و المغيبة و المحبوس منصوص بعدم كون
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٢.
[٢] أورده بعض الأعاظم في مباني تكملته الجلد ١ الصفحة ٢٠٧.