الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩ - «كلمة المؤلف»
الحرام سنة ١٤٠٥ هجريّة إلى منتهى سنة ١٤١٠.
و من أعظم ما منّ اللَّه سبحانه و تعالى علىّ ان وفّقني للاستفادة من دروسه الشريفة و ابحاثه العالية، و كنت بحمد اللَّه و منّه مواظبا على حفظ إفاداته و ما كان يلقيه على جمّ غفير و جماعة كثيرة من العلماء و المجتهدين و الفضلاء و المشتغلين الذين كانوا يحضرون مجلس إفاضاته و تحقيقاته، حتّى كتبت في الحدود دفاتر و مجلّدات عديدة.
و قد طلب منّى عدة من العلماء الأعلام و الفضلاء الكرام ممّن حضروا تلك الدراسات و من لم يحضرها ان أقدّم ما دوّنته الى الطبع كي يسهل وقوفهم على آرائه و بدائع إنظاره حول هذا الأمر الخطير الإسلامي فأجبت مسؤولهم، و ها أَنَا أقدّمها بين يدي حضرات العلماء و الفضلاء و قد سميّته ب «الدّرّ المنضود في أحكام الحدود».
و قد تكرّم سيّدي الأستاذ المرجع دام ظلّه و تفضّل علىّ بالتقريض المطبوع في صدر الكتاب.
أرجو المولى الكريم ربّ العالمين، الذي هداني لهذا، ان يجعله أثراً نافعاً و ان كان فيه خلل و خطأ فإنّ الإنسان محلّ السهو و النسيان، الّا من عصمهم اللَّه من الزلل، و آمنهم من الخطأ و جعل بيوتهم مهابط وحيه و مختلف ملائكته و سكّان سماواته.
قال اللَّه جلّ جلاله:
«إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً».[١] و في الخبر انّه شاجر علىّ بن الحسين عليهما السّلام بعض الناس في مسئلة من الفقه، فقال عليه السّلام.
«يا هذا لو صرت الى منازلنا لأَريناك آثار جبرئيل في رحالنا ا فيكون أحدٌ أعلم بالسّنّة منّا؟[٢].
[١] سورة الأحزاب الآية ٣٣.
[٢] نزهة النواظر للحلوانى من أعلام القرن الخامس ص ٩٤.