الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٥ - كلمة اخرى حول حد الإحصان
في حجرته مثلا.
و كذلك المراد من (إغلاق الباب عليها) ليس هو الفعلي منه بل هو كناية عن كونه متمكّنا من الوقاع حيث شاء.
و هكذا بالنسبة إلى المعيّة الواردة في صحيح ابن مسلم فان المراد منها ليس هو الالتصاق بل المراد عدم الحاجة الى مؤنة في الوصول إليها.
و لكن مع ذلك ربما يحصل الشك في صدق ذلك لكونه من المفاهيم المشكّكة فهل يصدق فيما إذا كان البلد من البلاد الكبيرة و كانت المرأة في بيت على رأس فرسخين مثلا انّها عنده أو ان عنده ما يغنيه؟ كما انّه ربما يحصل للإنسان الشك فيما إذا زنى المحبوس في أول يوم من أيام حبسه فهل يرجم هو أولا؟
و على الجملة فهذه الاخبار بتعابيرها المختلفة واردة في مقام تخصيص الآية الكريمة الناطقة بجلد الزانية و الزاني فترفع حكم الجلد و تبدّله بالرجم أو تضيف الرجم الى الجلد- على ما يأتي ذلك في محلّه.
فحينئذ فلو كان بين هذه الروايات بأنفسها عام و خاص أو مطلق و مقيّد أو مجمل و مبيّن فلا محالة يحمل البعض على الآخر اى يحمل العامّ على الخاص و المطلق على المقيد و المجمل على المبيّن، و الحاصل انّه يؤخذ بما هو أضيق دائرة منها و تخصّص الآية الشريفة به. و لو لم يكن كذلك فلو استفدنا و فهمنا انّ الكلّ بصدد بيان أمر واحد فهو و الّا فمع ورود التعابير المختلفة مع إجمالها في الجملة فلا مناص عن الأخذ بالقدر المتيقن اى ما يتوافق عليه الكل لكثرة القيود.
و يمكن ان يقال: انّ أخصّ ما ذكر في حدّ الإحصان هو ما ورد في خبر ابن مسلم عن ابى عبد اللَّه عليه السلام: المغيب و المغيبة ليس عليها رجم الّا ان يكون الرجل مع المرآة و المرآة مع الرجل[١] و ما في خبر ابى بصير: الّا ان يكون عنده امرأة يغلق عليها بابه [١].
______________________________
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢ من حدّ الزنا الحديث ١٦ أقول: و
لا أدرى أيّ فرق بين (عنده) و (معه) حتى يكون خبر ابن مسلم المتضمّن للثاني أخصّ
من خبر ابى بصير المتضمّن للاوّل؟
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٣ من حدّ الزنا الحديث ١.