الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٤ - كلمة اخرى حول حد الإحصان
الزنا[١].
و صحيح حريز قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المحصن قال:
فقال: الذي يزني و عنده ما يغنيه[٢].
و في بعضها: كون امرأة عنده يغلق عليها بابه، و ذلك كخبر ابى بصير قال: قال: لا يكون محصنا حتّى [الّا ان] يكون عنده امرأة يغلق عليها بابه[٣].
و في بعضها ذكر المعيّة. و ذلك كرواية محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: المغيب و المغيبة ليس عليها رجم الّا ان يكون الرجل مع المرأة و المرأة مع الرجل [١].
و يشعر بذلك ما رواه أبو عبيدة عن ابى جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في الرجل الذي له امرأة بالبصرة ففجر بالكوفة أن يدرأ عنه الرجم و يضرب حدّ الزاني قال: و قضى في رجل محبوس في السجن و له امرأة حرّة في بيته في المصر و هو لا يصل إليها فزنى في السجن قال: عليه الحدّ [يجلد الجلد] و يدرأ عنه الرجم[٤].
فان المورد و هو من زنى بالكوفة مع كون زوجته بالبصرة فهو من مصاديق المغيب و المغيبة و عدم كونها عنده و معه.
و امّا كونها عنده فلا إشكال في عدم إرادة العنديّة العقليّة بأن تكون على جنبه و في حضوره نظير ما يقال في باب الصلاة بانّ من تنجس ثوبه في الصلاة و عنده ماء يمكنه تطهيره إلخ الذي يراد منه كون الماء في جنبه كي لا يلزم من تطهيره به الفعل الكثير بل المراد في المقام هو كونها عنده بحسب العرف و ان لم تكن الآن
______________________________
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٣ الحديث ١، و امّا قوله: المغيب
و المغيبة، فقال الفيّومي في المصباح: اغابت المرأة بالألف غاب زوجها هي مغيب و
مغيبة و في القاموس: امرأة مغيب و مغيبة و مغيب كمحسن، غاب زوجها، و في المنجد:
اغابت المرأة غاب زوجها فهي مغيب و مغيبة.
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٣ من حدّ الزنا الحديث ٢.