الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧١ - حول تحقق الإحصان بالأمة
عليه السلام إلخ.
أقول: امّا الأصل و الاحتياط فلا يرجع إليهما مع الدليل و امّا الرواية فالتحقيق ان يقال انّه قد وردت روايات تدلّ على ذلك ففي صحيح محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام قال: سألته عن الحرّ أ تحصنه المملوكة؟ قال: لا يحصن الحرّ المملوكة و لا يحصن المملوك الحرّة، و النصراني يحصن اليهودية، و اليهودية يحصن النصرانية[١].
و في صحيح آخر له عنه أيضا قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يزني و لم يدخل بأهله أ يحصن؟ قال: لا و لا بالأمة[٢].
و في صحيحه أيضا عن ابى جعفر عليه السلام. و كما لا تحصنه الأمة و اليهودية و النصرانية إن زنى بحرّة كذلك لا يكون عليه حدّ المحصن ان زنى بيهوديّة أو نصرانية أو امة و تحته حرّة [١].
و مفاد هذه الرواية اعتبار كون زوجته حرّة و كون الزنا أيضا بالحرّة و لكن هذه الروايات معارضة بعدّة اخبار تدلّ على تحقّق الإحصان بالأمة أيضا كالحرّة و هي مفتى بها، هذا بالإضافة إلى كون هذه الصحيحة متضمّنة لما اجمع على بطلانه فإنها صريحة في عدم رجم من زنى باليهودية أو النصرانية أو الأمة و هذا يطابق فتوى العامّة و لعلّه يكون شاهدا على صدور الرواية تقيّة.
و استدلّ لقول المشهور بأخبار و هي هذه:
عن إسماعيل بن جابر عن ابى جعفر عليه السلام قال: قلت: ما المحصن رحمك اللَّه؟ قال: من كان له فرج يغدو عليه و يروح فهو محصن[٣].
فهي بإطلاقها تدلّ على تحقّق الإحصان بالأمة أيضا كالزوجة الدائمة
______________________________
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٩ و
قد حمله الشيخ على ما في الوسائل و الكشف على ما إذا كنّ عنده بعقد المتعة، و في
كشف اللثام: و هو بعيد.
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٥ من أبواب حدّ الزنا الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٧ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٩.
[٣] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢ من حدّ الزنا الحديث ١.