الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٠ - العقد بمجرده غير كاف في سقوط الحد
و قال المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه: و يشترط في الحدّ بالزنا مطلقا العلم بتحريمه من غير ان يحصل عنده شبهة محلّلة فلو توهّم الواطى حلّ أحد المحرّمات المؤبّدة نسبا أو رضاعا أو مصاهرة يسقط الحدّ اى لا يجب به الحدّ و لا يسقط بمجرّد العقد مع العلم بالتحريم معه و فساد العقد و كذلك لا يسقط الحدّ بل يتعلّق و يجب باستئجار المرأة للوطء مع العلم بعدم الحل بذلك و فساد العقد. نعم لو توهّم الحلّ بالاستئجار أو بغير الاستيجار مثل ان تهب نفسها أو تبيح وطيها أو يوقعه بلفظ غير صحيح أو يكون قصده الإباحة مع الجهل بانّ ذلك غير كاف و كذا العقود الفاسدة لعدم العربيّة أو القصد أو الأعراب أو المقارنة أو الاشتمال على شرط فاسد مثل ان لا يطأ و بالجملة جميع ما يمكن ان يتوهّم و يعتقد انّه ليس بمحرّم و ان كان نفس رضاهما و بأيّ شيء كان فإنه موجب لعدم تعلّق الحدّ و سقوطه.
ثم قال: و دليل تحريم الزنا وجوب الحدّ مع الشرائط، الكتاب و السنّة و الإجماع و دليل عدمه مع عدم و لو كان بوجه بعيد كون الجاهل معذورا و بناء الحدود على التخفيف و درء الحدود بالشبهات انتهى كلامه رفع مقامه.
قال المحقّق: و لو توهم الحلّ به سقط و قد فسر في الجواهر التوهم بالاعتقاد و قال- عقيب قول المصنّف: و لو توهم-: على وجه اعتقده، فلو قطع بانّ العقد كاف في الحلّ فلا محالة يسقط الحدّ.
و لا فرق في ذلك بين ان يكون اعتقاده ناشيا عن الاجتهاد أو التقليد و قد مرّ ذلك و في الجواهر: بل و ان كان ذلك لتقصير منه في المقدمات باختيار مذهب فاسد يقتضي ذلك أو باعراض عن أهل الشرع أو بغير ذلك ممّا يكون فيه مشتبها و ان كان هو آثما في ظنّه إلخ.
قال المحقّق: و كذا يسقط في كلّ موضع يتوهّم الحلّ كمن وجد على فراشه امرأة فظنّها زوجته و لو تشبّهت له فعليها الحدّ دونه و في رواية يقام عليها