الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢ - و اما الثانية اى الاخبار
خمرا لم أقم عليه الحدّ إذا جهله الّا ان تقوم عليه بيّنة انّه قد أقرّ بذلك و عرفه[١].
و عن جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام في رجل دخل في الإسلام شرب خمرا و هو جاهل قال: لم أكن أقيم عليه الحدّ إذا كان جاهلا و لكن أخبره بذلك و أعلمه فإن عاد أقمت عليه الحدّ[٢].
و عن ابى بصير عن ابى عبد اللَّه عليه السلام في حديث انّ أبا بكر أتى برجل قد شرب الخمر فقال له: لم شربت الخمر و هي محرّمة؟ فقال: إنّي أسلمت و منزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر و يستحلّونها و لو أعلم انّها حرام اجتنبتها فقال علىّ عليه السلام لأبي بكر: ابعث معه من يدور به على مجالس المهاجرين و الأنصار فمن كان تلا آية التحريم فليشهد عليه فان لم يكن تلا عليه آية التحريم فلا شيء عليه ففعل فلم يشهد عليه أحد فخلّى سبيله[٣].
و هذه الاخبار كلّها واردة في الجهل بالحكم و امّا الجهل بالموضوع فلا تعرّض له في الروايات.
نعم هنا رواية أخرى واردة في الجهل بالموضوع و هي رواية يحيى بن العلا قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: ما ترى في رجل تزوّج امرأة فمكثت معه سنة ثم غابت عنه فتزوّجت زوجا آخر فمكثت معه سنة ثم غابت عنه ثم تزوّجت آخر ثم انّ الثالث أولدها قال: ترجم لأنّ الأوّل أحصنها قلت: فما ترى في ولدها؟
قال: ينسب إلى أبيه. قلت: فان مات الأب يرثه الغلام؟ قال: نعم[٤] فان الظاهر منها انّه كان الزوج- أبو الغلام- جاهلا بكون المرأة ذات بعل فيلحق به الولد و تجري الوراثة بينهما فيعلم انّ الحدّ يدرء في الجهل الموضوعي أيضا كما هو مسلّم عند العلماء في الجملة.
و حاصل الكلام بالنسبة إلى البحث الأصلي هو انه ليس في الروايات
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٤ من أبواب مقدّمات الحدود ٣.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٤ من أبواب مقدّمات الحدود الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٤ من أبواب مقدّمات الحدود الحديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢٧ من أبواب حدّ الزنا الحديث ١٢.