الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١ - و اما الثانية اى الاخبار
عن الحلبي عن ابى عبد اللَّه عليه السلام قال: لو انّ رجلا دخل في الإسلام و أقرّ به ثم شرب الخمر و زنى و أكل الربا و لم يتبيّن له شيء من الحلال و الحرام لم أقم عليه الحدّ إذا كان جاهلا الّا ان تقوم عليه البيّنة أنّه قرأ السورة التي فيها الزنا و الخمر و أكل الربا و إذا جهل ذلك أعلمته و أخبرته فإن ركبه بعد ذلك جلدته و أقمت عليه الحدّ[١].
و هذه الرواية ظاهرة في مانعيّة الجهل عن تعلّق الحدّ لكن في سقوطه للجهل البسيط تأمل و ترديد، و المتيقّن هو الجهل المركّب.
بل يمكن ان يقال: انّ الظاهر انّه إذا كان قد دخل في الإسلام جديدا- على ما هو المفروض في الرواية- فهو بحسب النوع غافل محض اى الجاهل المركب فلا يشمل ما إذا كان ملتفتا الى جهله ظانا كان أو شاكّا أو محتملا.
كما انّ قوله عليه السلام: و لم يتبيّن له شيء من الحلال و الحرام، ليس له ظهور في الجهل البسيط و لا الأعم بل هو يساعد الجهل المركّب بالخصوص و لعلّ المراد منه هو انّهم لم يبيّنوا له ذلك و لم ينبّهوه. و على الجملة فالرواية ظاهرة في الجهل المركّب.
و عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: رجل دعوناه إلى جملة الإسلام فاقرّ به ثم شرب الخمر و زنى و أكل الربا و لم يتبيّن له شيء من الحلال و الحرام أقيم عليه الحدّ إذا جهله؟ قال: لا الّا ان تقوم عليه بيّنة انّه قد كان أقرّ بتحريمها[٢].
قوله: قد أقرّ بتحريمها يراد به انّه كان عالما بتحريمها فإنّ الإقرار طريق اليه. و لا يخفى انّه يجرى في هذه ما ذكرناه في سابقته.
عن ابى عبيدة الحذّاء قال: قال أبو جعفر عليه السلام: لو وجدت رجلا كان من العجم أقرّ بجملة الإسلام لم يأته شيء من التفسير زنى أو سرق أو شرب
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٤ من مقدّمات الحدود الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٤ من أبواب مقدمات الحدود الحديث ٢.