الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠ - و اما الثانية اى الاخبار
و امّا الثانية اى الاخبار
فمنها رواية الكناسي قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن امرأة تزوجت في عدّتها فقال: ان كانت تزوّجت في عدّة طلاق لزوجها عليها الرجعة فان عليها الرجم و ان كانت تزوجت في عدّة ليس لزوجها عليها الرجعة فان عليها حدّ الزاني غير المحصن و ان كانت قد تزوّجت في عدّة بعد موت زوجها من قبل انقضاء الأربعة أشهر و العشرة أيّام فلا رجم عليها و عليها ضرب مأة جلدة. قلت:
أ رأيت ان كان ذلك منها بجهالة؟ قال: فقال: ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين الّا و هي تعلم انّ عليها عدّة في طلاق أو موت و لقد كنّ نساء الجاهليّة يعرفن ذلك قلت: فان كانت تعلم انّ عليها عدّة و لا تدري كم هي؟ فقال: إذا علمت انّ عليها العدّة لزمتها الحجّة فتسأل حتى تعلم[١].
قوله عليه السلام: ما من امرأة إلخ يحتمل ان يكون المراد منه انّه لا يمكن ان تكون جاهلة فلو ادّعت الجهل فهي كاذبة بعد ان كانت المطلب بحيث يعلمه الكلّ.
و يمكن ان يكون المراد عدم كون جهلها عذرا و ذلك لتقصيرها في التعلّم و الحال هذه.
و قوله عليه السلام: لزمتها الحجّة، يحتمل ان يراد منه لزوم الحجّة في العقاب فيقال له في الآخرة- على ما ورد في بعض الاخبار- هلّا تعلّمت[٢].
و يمكن ان ا؟؟؟؟؟ د لزوم الحجّة حتّى في إجراء الحدّ فلا تدرء الشبهة الحدّ، و الجهل غير مانع عنه هنا.
فهذه الرواية غير واضحة الدلالة على ما نحن بصدده.
و هنا أخبار أخر نقلها المحدّث العاملي في باب عنوانه: باب انّ من فعل ما يوجب الحدّ جاهلا بالتحريم لم يلزمه شيء من الحدّ:
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢٧ من أبواب الحدود الحديث ٣.
[٢] أمالي الشيخ الطوسي الجلد ١ الصفحة ٩ و تفسير الصّافي ذيل الآية ١٤٩ من سورة الانعام.