الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١٤ - الكلام في انه من أين ينفى
ان ينفيه من الأرض التي جلد فيها الى غيرها فإنّما على الامام ان يخرجه من المصر الذي جلد فيه[١].
و رواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الزاني إذا زنى أ ينفى؟ قال: فقال: نعم من التي جلد فيها الى غيرها سنة[٢].
فما نصنع إذا مع هذا الاختلاف في التعابير و الروايات؟ و ما هو الحكم؟ ذهب الشيخ الى انّ المعيار هو بلد الزنا و إليك نصّ كلامه:
و النفي واجب عندنا و ليس بمستحب و قال بعضهم هو مستحب موكول الى اختيار الحاكم ان راى نفى و ان راى حبس و حدّ التغريب ان يخرجه من بلده أو قريته الى بلد آخر و ليس ذلك بمحدود بل على حسب ما يراه الامام و قال قوم ينفيه الى موضع يقصر فيه الصلاة حتّى يكون في حكم المسافر عن البلد فان كان الزاني غريبا نفاه الى بلد آخر غير الذي زنى فيه [١].
و اختار صاحب الجواهر التغريب عن مصره الذي هو وطنه، و لم يبيّن قدّس سرّه انّه كذلك مع وقوع الزنا أو الجلد فيه أولا.
لكنّه عند توجيه كلام الشيخ أيضا قال: و لعلّه الظاهر من خبر مثنّى الحنّاط.
أقول خبر مثنّى الحنّاط هذا: عن ابى عبد اللَّه عليه السّلام قال: سألته عن الزاني إذا جلد الحدّ، قال ينفى من الأرض الى بلدة يكون فيها سنة[٣].
و هذا الخبر بظاهره دالّ على لزوم نفيه من بلد الجلد لا بلد الزنا و ذلك لانّ الألف و اللام في (الأرض) للعهد، و المراد الأرض التي جلد فيها الحدّ و قد علمت انّ روايات عديدة تدلّ على انّه ينفى من الأرض التي جلد فيها [٣].
______________________________
[١] المبسوط الجلد ٨ الصفحة ٣ و قد وافقه الأردبيلي أيضا فقال:
الثامن التغريب الإخراج عن البلد الذي زنا فيه الى بلد آخر لا عن تحت حكومة قاضي
تلك البلد انتهى.
[٢] ما افاده دام ظله اشكالا على الجواهر لعلّه لا يخلو عن كلام و ذلك لانّ استظهار الجواهر من قول
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢٤ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢٤ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢٤ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ٤.