الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١٥ - الكلام في انه من أين ينفى
و كيف كان فنحن نقول: اللازم مراعاة كلّ هذه العناوين المذكورة في الروايات عند نفى الزاني و تغريبه.
توضيح ذلك يتوقّف على ذكر مقدّمتين إحديهما انّه ليس للنفي خصوصيّة أصلا بل النفي و الإخراج ملحوظان مقدّمة و انّما العناية التامّة للشارع قد تعلّقت على عدم كون الزاني هنا فهو المقصود و ذو المقدّمة و بعبارة اخرى انّ الهدف الأصيل و المقصد الوحيد هو ان لا يكون الزاني في المكان المذكور في الروايات.
ثانيتهما انّه لا يستفاد من كلّ من الروايات الحصر و نفى المكان المذكور في الرواية الأخرى و انّما المستفاد من كلّ هذه الروايات إخراجه من البلد المذكور فيها بلا تعرّض لنفى غيره.
و حينئذ نقول: انّه لا تنافي بين هذه الروايات أصلا كي يحتمل الحكم بالتخيير أو نحكم باعتبار خصوص بلد الجلد أو بلده الذي هو وطنه كما
______________________________
الشيخ بكون الملاك هو بلد الزنا لا يكون من رواية الحنّاط على نقل
الوسائل المطابق لنقل الكافي بل انّما هو منها على نقل الشيخ في التهذيب فان هذه
الرواية المنقولة في الكافي بل انّما هو من منها على نقل الشيخ في التهذيب فان هذه
الرواية المنقولة في الكافي و التهذيب و قد نقلها الوسائل وفقا للكافي فراجع و
امّا هي على نقل التهذيب الجلد ١٠ الصفحة ١٩٧: عن مثنى الحناط عن ابى عبد اللَّه عليه
السّلام قال: سألته عن الزاني إذا جلد الحدّ؟ قال: ينفى من الأرض التي يأتيه الى
بلدة تكون فيها سنة، و غير خفّي انّ الظاهر منها هو انّ المراد من «من يأتيه» أي
يأتي الزنا، قال المحدّث الكاشاني في الوافي الجلد ١ الصفحة ٢٥ من الحدود: بيان:
في التهذيب: من الأرض التي يأتيه أي يأتي الزنا انتهى فلذا احتمل في كشف اللثام
عود الضمير الى الامام و قال بعد نقل الخبر على ما ذكرناه: فان الظاهر انّ يأتيه
بمعنى يأتي الزنا و يحتمل: يأتي الإمام فيكون النفي من ارض الجلد الى مصر آخر كما
مرّ في خبري حنان و محمّد بن قيس و كما قال الصادق عليه السّلام في حسن الحلبي. و
في خبر سماعة: إذا زنى الرجل. و انّما على الامام ان يخرجه من المصر الذي جلد فيه،
و هذا الخبر نصّ في النفي من بلد الجلد و كذا خبر ابى بصير:. نعم من التي جلد فيها
الى غيرها.
و على ما ذكرنا يترتّب قول الجواهر: و ربّما احتمل بعد ان يأتي الإمام، فيكون النفي من ارض الجلد الى مصر آخر انتهى. فان هذا ناظر الى كلام كاشف اللثام و على ما افاده دام ظلّه لا معنى لهذه الجملة في الجواهر أصلا. و قد أوردت ذلك عليه دام ظلّه في يوم ١١ شعبان لمعظم ١٤٠٦.