الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٨ - الكلام فيمن حده مع الجلد، الجز و التغريب
و منها ما ورد بلفظ الزاني كرواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الزاني إذا زنى أ ينفى؟ قال: فقال: نعم من التي جلد فيها الى غيرها[١].
لكن في قبالها روايات ذكر فيها: من تزوّج و لم يدخل بها، و هي على أقسام فمنها ما ورد بلفظ الإثبات و ذلك كرواية زرارة عن ابى جعفر عليه السّلام: و الذي قد أملك و لم يدخل بها فجلد مأة و نفى سنة[٢].
و منها ما تضمّن النفي و الإثبات كقوله عليه السّلام في رواية زرارة الأخرى: الذي لم يحصن يجلد مأة جلدة و لا ينفى و الذي قد أملك و لم يدخل بها يجلد مأة و ينفى[٣] «فتأمّل».
و منها ما دلّ على بيان المورد الصالح لان يدلّ على عدم جريان الحكم في غيره و ذلك كرواية محمّد بن قيس التي مرّ نقلها.
هذه مجموعة الأخبار الدّالة على التقييد، و الكلام هنا في انّه هل تصلح هذه الروايات لتقييد المطلقات أم لا و الّا فلا شكّ في كون المطلقات دليلا على العموم و انّ النفي جار في غير المحصن سواء كان قد تزوّج أم لا، فلو استشكل في دلالة المقيّدات يؤخذ بالإطلاقات بلا كلام، و الظاهر عدم خلوّ ما يؤتى للتقييد عن الإشكال.
أمّا رواية محمّد بن قيس ففيها إشكالات عديدة منها ما ذكره في الجواهر و من قبله صاحب الرياض فيه من ضعف دلالتها و ذلك لاحتمال كون التعريف من غير الامام و عدم العلم بكونه منه عليه السّلام حتّى يؤخذ به.
و منها ضعفها و عدم الجابر لها فإنّه و ان ادّعى بعض عليه الشهرة و اختاره العلّامة في المختلف و ولده في الإيضاح و أبو العباس في المقتصر [١] إلّا
______________________________
[١] راجع المختلف الصفحة ٧٥٧ و إيضاح الفوائد الجلد ٤ الصفحة ٤٧٩ و
المقتصر الصفحة ٤٠١ و نسب هو الى القاضي و ابن حمزة و الصدوق و ظاهر المفيد و
تلميذه، فراجع.
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢٤ من حدّ الزنا الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ٧.