الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦٢ - الذمي إذا زنى بمسلمة يقتل
الرضاع كالنسب في تمام الأحكام، نعم قد يخرج عن العام بدليل خاص، و على هذا فيجري عليه كلّ أحكام الولد النسبي، منها انّه لا يجوز النكاح و منها انّه لو ابتاع الولد الرضاعي أباه عن رضاع لانْعتق عليه كالولد النسبي و هكذا، فالخارج كالإرث و الولاية قد خرج بالدليل، و مقتضى هذا ان يكون حدّ الزنا بالمحرمات بالرضاع هو حدّه بالمحرمات بالنسب و هو القتل.
و يؤيّد ذلك ما ورد من انّه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب[١] بضمّ الروايات الدالة على انّ الزنا بذات محرم يوجب القتل.
نعم لو كان هناك إجماع على عدم الحاقة به فلا كلام لنا في مقابل الإجماع.
الذميّ إذا زنى بمسلمة يقتل
و ممّن حدّه القتل، هو الذميّ الذي فجر بامرأة مسلمة.
قال المحقّق: و الذمّي إذا زنى بمسلمة.
أقول: و لا فرق في ذلك بين كونها مطاوعة أو مكرهة بل الحكم كذلك في مطلق الكافر و ان لم يكن ذميّا. و لا خلاف في ذلك قال في الجواهر: بلا خلاف أجده بل الإجماع بقسميه عليه بل المحكىّ منها مستفيض.
قال الصدوق قدّس سرّه: و الذميّ إذا زنى بمسلة قتل[٢].
و قال الشيخ الطوسي: فامّا من وجب عليه القتل على كلّ حال سواء كان محصنا أو غير محصن. فهو كلّ من وطئ ذات محرم له. و كذلك الذمي إذا زنى بامرأة مسلمة فإنّه يجب عليه القتل على كلّ حال[٣].
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٤ الصفحة ٢٨٠ الحديث ١ و ٣ و ٤.
[٢] الهداية الصفحة ٧٦.
[٣] النهاية الصفحة ٦٩٢.