الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٢ - الشروط المعتبرة في شاهد الزنا
الثاني انّه لا بد من كون الشهادة صريحة فلا تقع الشهادة بالألفاظ الكنائية و المجازيّة بدون إقامة القرينة الصارفة لها عن معناها الظاهر.
و لا فرق في هذين الشرطين بين باب الزنا و غيره كالسرقة مثلا.
الثالث ذكر الرؤية و المشاهدة و هذا هو الذي يمتاز به الزنا عن غيره فإنّه يكفي في غير المقام الشهادة بأصل الفعل امّا في باب الزنا فلا بدّ من ذكر المشاهدة و المعاينة.
و الدليل على اعتبار اللفظ الصريح دون الاستعارات و المجازات هو قضيّة ماعز الذي أقرّ على نفسه بالزنا فكان شهادته النسبة إلى عمل نفسه لا غيره و مع ذلك قال له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله: ا نكتها؟ فقد سئله عن انّ عمله كان هو النيك الذي هو الدخول بلا كلام و صريح فيه؟ و أضاف بعد ذلك قوله: لا تكنّى؟ اى لعلك أردت من الزّنا غير النيك كالتقبيل و الغمز و غير ذلك. فهذا ينادى باعتبار اللفظ الصريح في قبول الشهادة بالزنا.
و امّا ذكر المشاهدة فذلك للنصوص العديدة الدّالة على ذلك و قد أخرجها الشيخ المحدّث العاملي في باب سمّاه: باب انّ الزنا لا يثبت إلّا بأربعة شهدا يشهدون على معاينة الإيلاج:
عن الحلبي عن ابى عبد اللَّه عليه السّلام قال: حدّ الرجم ان يشهد اربع أنّهم رأوه يدخل و يخرج[١].
و عن محمّد بن قيس عن ابى جعفر عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: لا يرجم رجل و لا امرأة حتّى يشهد عليه أربعة شهود على الإيلاج و الإخراج[٢].
و عن ابى بصير قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام: لا يرجم الرجل و المرأة حتّى يشهد عليهما أربعة شهداء على الجماع و الإيلاج و الإدخال كالميل في المكحلة[٣].
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٢ من أبواب حدود الزنا الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٢ من أبواب حدود الزنا الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ١٢ من أبواب حدود الزنا الحديث ٤.