الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٨ - الكلام في البينة و ما يعتبر فيها
شهادة النساء في الحدود و لا في القود[١] الى غير ذلك من الروايات، فأمرها سهل لأنّها مطلقات، و روايات المقام مقيّدات لها، و يحمل المطلق على المقيّد، و النتيجة انّه لا تقبل شهادة النساء في الحدود إلّا في باب الزنا.
و الفرض الثالث هنا هو شهادة رجلين و اربع نسوة و إثبات الزنا بذلك فعن كثير انّه يثبت ذلك بل قيل انّه المشهور لكن في خصوص الجلد دون الرجم فقد صرّح في الاخبار الماضية بعدم ثبوت الرجم بأقل من ثلاثة رجال و امرأتين فلا بثبت برجلين و اربع نسوة فراجع رواية الحلبي و ابن سنان و زرارة و غيرها.
و تدلّ على إثبات الجلد بذلك دون الرجم، معتبرة الحلبي عن ابى عبد اللَّه عليه السّلام انّه سئل عن رجل محصن فجر بامرأة فشهد عليه ثلاثة رجال و امرأتان وجب عليه الرجم و ان شهد عليه رجلان و اربع نسوة فلا تجوز شهادتهم و لا يرجم و لكن يضرب حدّ الزاني [١].
ترى التصريح بأنّه يضرب حدّ الزاني و لكن لا يرجم.
و لا يخفى انّ الروايات بهذه الصورة و العبارة ناقصة و لا أقلّ من سقوط لفظ قال [١] حتّى تكون العبارة بهذه الصورة: قال: وجب عليه الرجم.
و كيف كان و تدلّ على الجواز في الفرضين الأخيرين مضافا الى ما مضى الروايات الدّالة على جواز شهادة النساء في الحدود مع الرجال الّا انّها دالّة على المقام بعمومها و إطلاقها لا بعنوان خصوص المورد فان مفادها جواز شهادتهن مع الرجال في الجملة، و ذلك كرواية عبد الرحمن عن ابى عبد اللَّه عليه السّلام قال:
تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجال[٢].
______________________________
[١] أقول: الرواية في نقل الفقيه متضمنة للفظ (قال) و امّا التهذيب
فأزيد من ذلك و إليك عبارته: انّه سئل عن رجل محصن فجر بامرأة فشهد عليه ثلاثة
رجال و امرأتان قال: فقال: إذا شهد عليه ثلاثة رجال و امرأتان وجب إلخ.
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢٤ من أبواب الشهادات الحديث ٢٩.
وسائل الشيعة الجلد ١٨ باب ٣٠ من أبواب حدّ الزنا الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢١ من أبواب الشهادات الحديث ٢١.