الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٤ - إذا أقر ثم تاب تخير الإمام في إقامة الحد و العفو
يسقط الجلد أيضا بذلك.
فتحصّل من جميع هذه الأبحاث انّ الحكم في الرجم و القتل استثنائي و من باب التخصيص و الّا فلا ينفع الإنكار بعد الإقرار.
إذا أقرّ ثم تاب تخيّر الإمام في إقامة الحدّ و العفو
قال المحقّق: و لو أقرّ بحدّ ثم تاب كان الامام مخيّرا في إقامته رجما كان أو جلدا.
و في الجواهر بعد هذه الجملة: بلا خلاف أجده في الأوّل بل في محكيّ السرائر الإجماع عليه بل لعلّه كذلك في الثاني أيضا و ان خالف هو فيه للأصل الذي يدفعه أولويّة غير الرجم منه بذلك و النصوص المنجبرة بالتعاضد و بالشهرة العظيمة إلخ[١].
أقول: انّ ما ذهب اليه ابن إدريس هو مقتضى مبناه المعروف من عدم العمل بأخبار الآحاد فيبقى انّ الحكم في الرجم إجماعي فيقول به و لا إجماع في غيره فلا يقول به فيه.
قال في السرائر: لأنّا أجمعنا انّه بالخيار في الموضوع الذي ذكرناه و لا إجماع على غيره، فمن ادّعاه و جعله بالخيار و عطّل حدّا من حدود اللَّه فعليه الدليل.
و استدلّ في الثاني بالأصل، بيان ذلك انّه إذا شكّ في سقوط الحدّ بعد استحقاقه بالإقرار فالأصل عدم سقوطه.
و قد أجاب عنه صاحب الجواهر بأولويّة غير الرجم منه بذلك. توضيح ذلك انّه إذا كان الرجم مع ما هو عليه من الأهميّة يسقط بالتوبة فالحدّ الذي هو أخفّ و أهون منه اولى بالسقوط بها.
و قد تمسّك بها غيره أيضا كالشهيد الثاني في المسالك [١].
______________________________
[١] مسالك الافهام الجلد ٢ الصفحة ٤٢٦ قال قدّس سرّه بعد ذكر الرّوايات
في بيان مستند سقوط
[١] جواهر الكلام الجلد ٤١ الصفحة ٢٩٣.