الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠١ - هل تعتبر حرية الزوج في إحسان المرأة؟
لا تكون الحرّة الزانية زوجة للعبد أم لا؟.
نقول: قد عرفت انّه لا يشترط في إحصان الرجل حريّة زوجته بل لو كان له ملك يمين لكفى ذلك في كونه محصنا و لا فرق بين الزوجة الدائمة و الأمة في إحصان الرجل، و انما الكلام في عكس ذلك و هو ما إذا كان زوج الزانية الحرّة عبدا، و الظاهر انه ليس فيه نصّ خاصّ يدلّ على كونها محصنة كالعكس على ما تقدّم.
بل في صحيح الحلبي: قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: لا يحصن الحرّ المملوكة و لا المملوك الحرّة[١].
لكن فيه كلاما فلذا قال الشيخ الحرّ العاملي: حمله الشيخ على انّ المراد به انّ المملوك و المملوكة لا يحصنان بالحرّ و الحرّة بحيث يجب على المملوك الرجم لانّ ذلك لا يجب عليه على حال بل عليه الجلد لما مضى و يأتي، فهو نفى لإحصان خاص.
و نحن نقول: لا شكّ في انّ الحرّ في الجملة الأولى فاعل، و المملوكة مفعول و معناها انّ الزوج الحرّ لا يكون سببا لكون الزوجة المملوكة محصنة حتّى ترجم بزناها بل يشترط في إحصانها كونها حرّة و امّا الجملة الثانية فظاهر السياق و ان كان يقتضي كونها كالأولى بأن يكون المملوك فاعلا و الحرّة مفعولا فيكون المراد انّ الزوج المملوك لا يكون سببا لإحصان الحرّة فيعتبر في إحصانها كون الزوج غير مملوك و ان تكون المرأة زوجة للحرّ الّا انّه يرفع اليد عن هذا الظاهر لما هو المعلوم من انّ العبد أو الأمة لا يغيّران حكم الحرّ و الحرّة و ذلك بدليل خارج كخبر ابى عبيدة عن ابى عبد اللَّه عليه السلام و فيه:
ان كان زوجها الأوّل مقيما معها في المصر التي هي فيه تصل اليه و يصل إليها فإنّ عليها ما على الزاني المحصن [الزانية المحصنة] الرجم[٢].
فان الظاهر منه انّ المرأة إذا كان لها زوج حاضر يصل إليها و تصل
[١] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢ من أبواب حدّ الزنا الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة الجلد ١٨ الباب ٢٧ من أبواب حدّ الزنا الحديث ١.