الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠٢ - المقام الأول في الادهان
بطريق أولى، فإن التحريم أولا على الوجه المذكور انما ينشأ من التحريم ثانيا كما هو ظاهر.
و يدل على ذلك ايضا
ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] في حديث قال: «و سألته عن المحرم يدهنه الحلال بالدهن الطيب و المحرم لا يعلم، ما عليه؟ قال: يغسله ايضا و ليحذر».
و به يظهر ضعف القولين المتقدمين.
و اما القسم الثاني فلا خلاف في جواز اكله و الادهان به عند الضرورة.
و انما الخلاف في الادهان به اختيارا، فالمشهور التحريم، و نقل الجواز في الدروس عن الشيخ المفيد، و نقله الفاضل الخراساني في الذخيرة أيضا عن الشيخ المفيد و ابن ابى عقيل و سلار و ابي الصلاح.
و الأظهر الأول، و يدل عليه ما تقدم في صحيحة الحلبي، و رواية علي بن أبي حمزة، لقوله (عليه السلام): فيهما بعد ان رخص له في الادهان إذا أراد الإحرام: «فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتى تحل».
و في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «لا تمس شيئا من الطيب و أنت محرم، و لا من الدهن. الحديث».
[١] الفروع ج ٤ ص ٣٥٥ و ٣٥٦، و الوسائل الباب ٢٢ من تروك الإحرام، و الباب ٤ من بقية كفارات الإحرام.
[٢] الوسائل الباب ١٨ و ٢٩ من تروك الإحرام.