الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٧ - الخامسة قتل الصيد في الحرم من الحل أو في الحل من الحرم
عليه- مضافا الى الاتفاق ايضا على الحكم المذكور-
ما رواه الشيخ في الحسن عن مسمع عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١]: «في رجل حل في الحرم رمى صيدا خارجا من الحرم فقتله. فقال: عليه الجزاء لأن الآفة جاءته من قبل الحرم».
قالوا: و لو كان بعض الصيد في الحل و بعضه في الحرم فأصاب منه ما هو في الحل أو الحرم فقتله، فإنه يضمنه. و علله في المنتهى بتغليب جانب الحرم. قال في المدارك: و ربما كان في صحيحة ابن سنان المتقدمة دلالة عليه. أقول: قد عرفت ان صحيحة ابن سنان لا دلالة فيها على الضمان بوجه، و إنما دلت على تحريم ان يهاج أو يؤذى، و تحريم القتل لا يستلزم الضمان، كما لا يخفى.
و كذا يضمن لو قتل الصيد و هو على فرع شجرة في الحل و أصل الشجرة في الحرم.
لما رواه الشيخ عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام) [٢]: «انه سئل عن شجرة أصلها في الحرم و أغصانها في الحل، على غصن منها طير رماه رجل فصرعه. قال: عليه جزاؤه إذا كان أصلها في الحرم».
و يشهد لهذه الرواية- و ان لم يدل صريحا على أصل المسألة-
ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار [٣] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن شجرة أصلها في الحرم و فرعها في الحل
[١] التهذيب ج ٥ ص ٣٦٢، و الفروع ج ٤ ص ٢٣٥، و الوسائل الباب ٣٣ من كفارات الصيد.
[٢] التهذيب ج ٥ ص ٣٨٦، و الوسائل الباب ٩٠ من تروك الإحرام.
[٣] التهذيب ج ٥ ص ٣٧٩، و الوسائل الباب ٩٠ من تروك الإحرام.