الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٢ - الفرد الخامس- بيض القطا و القبج
و قال ابن حمزة: ان تحرك الفرخ في بيض القطاة و القبح فعن كل بيضة ما خض من الغنم، و ان لم يتحرك أرسل فحولة الغنم في إناثها بعدد البيض، فالناتج هدي، فإن عجز تصدق عن كل بيضة قطاة بدرهم.
و قال ابن إدريس: ان تحرك الفرخ في بيض القطا أو القبج أو الدراج فعن كل بيضة مخاض من الغنم، اي ما يصح ان يكون ما خضا، و لا نريد به الحامل، و ان لم يكن قد تحرك كان عليه ان يرسل فحولة الغنم في إناثها بعدد البيض، فما نتج كان هديا لبيت الله (تعالى)، فان لم يقدر كان حكمه حكم بيض النعام. هكذا أورده شيخنا في نهايته، و قد وردت بذلك اخبار، و معناه ان النعام إذا كسر بيضه فتعذر إرسال الغنم وجب في كل بيضة شاة، و القطا إذا كسر بيضة فتعذر إرسال الغنم وجب في كل بيضة شاة. فهذا وجه المشابهة بينهما، فصار حكمه حكمه. و لا يمنع ذلك إذا قام الدليل عليه. انتهى.
و قال المحقق في الشرائع: في كسر بيض القطا و القبج إذا تحرك الفرخ من صغار الغنم. و قيل: عن البيضة مخاض من الغنم. و اليه مال السيد في المدارك.
أقول: هذا ما وقفت عليه من أقوالهم في المسألة المذكورة.
و اما الاخبار المتعلقة بها فمنها- ما تقدم من
صحيحة سليمان بن خالد [١] و قوله (عليه السلام) فيها: «في كتاب على (صلوات الله عليه و على أولاده): في بيض القطاة بكارة من الغنم إذا أصابه المحرم، مثل ما في بيض النعام بكارة من الإبل».
[١] الوسائل الباب ٢٤ من كفارات الصيد.