الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٣ - الفرد الرابع- كسر بيض النعام
الإبل. و روى: بكارة من الإبل. و ليست هي الأنثى بل هي جمع بكر. فوجب عن كل بيضة واحد من هذا الجمع. و ان لم يتحرك أرسل الفحولة، فإن عجز فعن كل بيضة شاة، فإن عجز فعن كل بيضة إطعام عشرة مساكين، فان عجز فعن كل بيضة صيام ثلاثة أيام.
أقول: و بذلك يظهر لك ما في كلام صاحب المدارك، حيث انه بعد نقل عبارة المحقق- المطابقة لمذهب الشيخ، الذي قدمنا نقله عنه، المشتملة على وجوب بكارة من الإبل ان تحرك فيه الفرخ و الإرسال قبل التحرك- ادعى ان هذا الحكم في كل من المسألتين مجمع عليه بين الأصحاب. و الحال كما ترى.
و الذي وقفت عليه من الروايات المتعلقة بهذه المسألة
ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر [١] قال: «سألت أخي (عليه السلام) عن رجل كسر بيض نعام و في البيض فراخ قد تحرك. فقال:
عليه لكل فرخ تحرك بعير ينحره في المنحر».
و ما رواه الصدوق في الفقيه [٢] عن محمد بن الفضيل قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل قتل حمامة.
ثم ساق الخبر الى ان قال نقلا عنه (عليه السلام): و إذا أصاب المحرم بيض نعام ذبح عن كل بيضة شاة بقدر عدد البيض، فان لم يجد شاة فعليه صيام ثلاثة أيام، فان لم يقدر فإطعام عشرة مساكين. و إذا وطئ بيض نعام ففدغها و هو محرم و فيها أفراخ تتحرك، فعليه ان يرسل فحولة من
[١] التهذيب ج ٥ ص ٣٥٥، و الوسائل الباب ٢٤ من كفارات الصيد.
[٢] ج ٢ ص ٢٣٣ و ٢٣٤، و الوافي باب (كفارة ما أصاب المحرم من الطير و البيض) و الوسائل الباب ١٠ و ١١ من كفارات الصيد.