الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٣ - السادس الإحرام إنما يتحقق بالتلبية أو الإشعار أو التقليد
للإحرام، ثم دخل مسجد الشجرة فصلى، ثم خرج الى الغلمان فقال:
هاتوا ما عندكم من لحوم الصيد حتى نأكله».
و ما رواه في الفقيه في الصحيح عن حفص بن البختري عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] «في من عقد الإحرام في مسجد الشجرة ثم وقع على أهله قبل ان يلبي؟ قال: ليس عليه شيء».
قال الشيخ [٢] بعد ذكر جملة من هذه الاخبار: المعنى في هذه الأحاديث ان من اغتسل للإحرام، و صلى، و قال ما أراد من القول بعد الصلاة، لم يكن في الحقيقة محرما، و إنما يكون قاعدا للحج و العمرة و انما يدخل في ان يكون محرما إذا لبى. ثم حكى
عن موسى عن صفوان عن معاوية بن عمار و غيره ممن روى عنه صفوان هذه الاخبار ان الاخبار مستفيضة عن ابي جعفر و ابي عبد الله (عليهما السلام) [٣]: ان من صلى، و قال الذي يريد ان يقول، و فرض الحج أو العمرة على نفسه و تقدهما، فله ان يفعل ما شاء ما لم يلب، فإذا أتم عقد إحرامه بالتلبية أو الإشعار أو التقليد، فقد حرم عليه الصيد و غيره، و وجب عليه في فعله ما يجب على المحرم.
انتهى ملخصا من كلامه الطويل الذيل.
قال في المدارك بعد ذكر بعض أخبار المسألة: و ربما ظهر منها انه لا يجب استئناف نية الإحرام بعد ذلك بل يكفي الإتيان بالتلبية و على هذا فيكون المنوي عند عقد الإحرام اجتناب ما يجب على المحرم اجتنابه من حين التلبية. و صرح المرتضى في الانتصار بوجوب استئناف النية قبل التلبية و الحال هذه. و يدل عليه ما رواه الكليني عن النضر بن
[١] الوسائل الباب ١٤ من الإحرام.
[٢] التهذيب ج ٥ ص ٨٣.
[٣] الوسائل الباب ١٤ من الإحرام.