الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٥٤ - الإحرام في الثياب السود
و نقل القول بالتحريم في المختلف عن ابن حمزة أيضا، ثم استقرب الكراهة كما هو المشهور.
و الذي وقفت عليه من اخبار المسألة
ما رواه الصدوق و الكليني عن الحسين بن المختار [١] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):
يحرم الرجل في الثوب الأسود؟ قال: لا يحرم في الثوب الأسود، و لا يكفن به الميت».
و من ما يدل على الجواز عموما
ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن- و الصدوق في الصحيح- عن حماد عن حريز عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «كل ثوب تصلي فيه فلا بأس ان تحرم فيه».
و خصوصا
ما رواه في الكافي عن ابي بصير [٣] قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن الخميصة سداها إبريسم و لحمتها من غزل. قال: لا بأس بأن يحرم فيها، إنما يكره الخالص منه».
و رواه في الفقيه [٤].
و الخميصة- على ما ذكره في الصحاح- بالمعجمة ثم المهملة: كساء اسود مربع له علمان، فان لم يكن معلما فليس بخميصة. و في النهاية:
ثوب خز أو صوف معلم. و قيل: لا تسمى خميصة إلا ان تكون سوداء معلمة. و كانت من لباس الناس قديما.
و يمكن ان يكون الجواز هنا بلا كراهة من حيث كون الخميصة كساء، و انه مستثنى في الصلاة،
لما ورد [٥] من انه يكره السواد إلا في
[١] الوسائل الباب ٢١ من الكفن، و الباب ٢٦ من الإحرام.
[٢] الوسائل الباب ٢٧ من الإحرام.
[٣] الوسائل الباب ٢٩ من الإحرام رقم ١ و ٣.
[٤] الوسائل الباب ٢٩ من الإحرام رقم ١ و ٣.
[٥] الوسائل الباب ١٩ من لباس المصلي.