الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤٤ - الاولى لو أفتاه مفت بتقليم ظفره فأدماه لزم المفتي شاة
و لعل هذا الخبر هو مستند ابن الجنيد في ما ذكره من وجوب دم الشاة في خمسة أظافير، و ان لم يدل على تمام ما ذكره من التفصيل.
و كيف كان فهو بالإعراض عنه حقيق، لما عرفت. و اما بقية الأقوال المذكورة فلا اعرف لها مستندا.
و من ذلك يظهر قوة القول المشهور و انه هو المؤيد بالاخبار و النصوص المنصور.
[فوائد]
بقي في المقام فوائد يجب التنبيه عليها:
الاولى [لو أفتاه مفت بتقليم ظفره فأدماه لزم المفتي شاة]
- قد ذكر الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) انه لو أفتاه مفت بتقليم ظفره فأدماه لزم المفتي شاة.
و استدلوا عليه
برواية إسحاق الصيرفي [١] قال: «قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام): ان رجلا أحرم، فقلم أظفاره، و كانت له إصبع عليلة فترك ظفرها لم يقصه، فأفتاه رجل بعد ما أحرم فقصه فأدماه؟
قال: على الذي افتى شاة».
و استدل عليه في المنتهى- زيادة على هذه الرواية-
بموثقة إسحاق ابن عمار المتقدم نقلها عن صاحب الكافي [٢]: «في الرجل الذي ينسى ان يقلم أظفاره عند إحرامه، فأفتاه رجل بان يقلمها و يعيد إحرامه، ففعل ذلك؟ قال: عليه دم يهريقه».
و رده في المدارك و الذخيرة بأن الرواية الأولى ضعيفة فلا تصلح لإثبات حكم مخالف للأصل.
[١] التهذيب ج ٥ ص ٣٣٣، و الوسائل الباب ١٣ من بقية كفارات الإحرام.
[٢] ص ٥٣٨ رقم (٤).