الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٠ - السادسة- لو مس لحيته أو رأسه فسقط منه شيء
المحرم إذا مس لحيته فوقع منها شعرة؟ قال: يطعم كفا من طعام أو كفين».
و عن الحسن بن هارون [١] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):
اني أولع بلحيتي و انا محرم فتسقط الشعرات؟ قال: إذا فرغت من إحرامك فاشتر بدرهم تمرا و تصدق به، فإن تمرة خير من شعرة».
أقول: و قضية ضم هذه الاخبار مطلقها الى مقيدها الاكتفاء بالكف من الطعام أو السويق أو التمر، و المد أفضل. و اما ما ذكر من هذه الأقوال فلم أقف لها على دليل.
و اما
ما رواه الشيخ عن ليث المرادي [٢]- قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل يتناول لحيته و هو محرم يعبث بها، فينتف منها الطاقات يبقين في يده خطأ أو عمدا. فقال: لا يضره».
-
فقد حمله الشيخ على نفي العقاب، قال: لان من تصدق بكف من طعام لم يستضر بذلك. و احتمل بعض الحمل على الإنكار.
أقول: غاية الخبر ان يكون مطلقا بالنسبة إلى الكفارة، فيجب تقييده. و لا ينافيه قوله: «و لا يضره» لإمكان الحمل على عدم إفساد الحج.
و اما
ما رواه الشيخ عن المفضل بن عمر [٣]- قال: «دخل النباجي على ابي عبد الله (عليه السلام) فقال: ما تقول في محرم مس لحيته فسقط منها شعرتان؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): لو مسست لحيتي فسقط منها عشر شعرات ما كان علي شيء».
-
فحمله الشيخ على صورة السهو و عدم التعمد. أقول:
[١] الوسائل الباب ١٦ من بقية كفارات الإحرام.
[٢] الوسائل الباب ١٦ من بقية كفارات الإحرام.
[٣] الوسائل الباب ١٦ من بقية كفارات الإحرام.