الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٣ - الثانية جواز إزالة الشعر عند الضرورة
فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيٰامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ [١].
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن حريز عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «مر رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) على كعب بن عجرة الأنصاري و القمل يتناثر من رأسه، فقال: أ تؤذيك هوامك؟ قال: نعم. قال:
فأنزلت هذه الآية فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيٰامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ [٣] فأمره رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) بحلق رأسه، و جعل عليه الصيام ثلاثة أيام، و الصدقة على ستة مساكين لكل مسكين مدان، و النسك: شاة. قال: و قال أبو عبد الله (عليه السلام):
و كل شيء في القرآن «أو» فصاحبه بالخيار يختار ما شاء، و كل شيء في القرآن «فمن لم يجد فعليه كذا» فالأول بالخيار».
قوله (عليه السلام): «فالأول بالخيار» يعني: فالأول هو المختار و ما بعده انما هو عوض عنه مع عدم إمكانه.
و قال الصدوق في الفقيه [٤]: «مر النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) على كعب بن عجرة الأنصاري و هو محرم، و قد أكل القمل رأسه و حاجبيه و عينيه، فقال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله): ما كنت ارى ان الأمر يبلغ ما أرى، فأمره فنسك عنه نسكا، و حلق رأسه، لقول الله (تعالى) فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيٰامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ [٥]. فالصيام: ثلاثة أيام، و الصدقة: على ستة مساكين، لكل مسكين صاع من تمر.
و روى: مد من تمر. و النسك:
شاة لا يطعم منها أحدا إلا المساكين».
[١] سورة البقرة، الآية ١٩٦.
[٢] التهذيب ج ٥ ص ٣٣٣، و الوسائل الباب ١٤ من بقية كفارات الإحرام.
[٣] سورة البقرة، الآية ١٩٦.
[٤] ج ٢ ص ٢٢٨، و الوسائل الباب ١٤ من بقية كفارات الإحرام.
[٥] سورة البقرة، الآية ١٩٦.