الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٦ - المقام الأول- التظليل
في الاحتجاج [١] نحوه.
و ما رواه الحميري في قرب الاسناد [٢] في الصحيح عن البزنطي عن الرضا (عليه السلام) قال: «قال أبو حنيفة: أيش فرق ما بين ظلال المحرم و الخباء؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): ان السنة لا تقاس».
و ما رواه الطبرسي في الاحتجاج [٣] قال: «سأل محمد بن الحسن [٤] أبا الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) بمحضر من الرشيد و هم بمكة، فقال له: أ يجوز للمحرم ان يظلل عليه محمله؟ فقال له موسى (عليه السلام): لا يجوز له ذلك مع الاختيار. فقال له محمد بن الحسن:
أ فيجوز ان يمشي تحت الظلال مختارا؟ فقال له: نعم. فتضاحك محمد بن الحسن من ذلك، فقال له أبو الحسن (عليه السلام):
أ تعجب من سنة النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و تستهزئ بها؟ ان رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) كشف ظلاله في إحرامه و مشى تحت الظلال و هو محرم، ان أحكام الله (تعالى) يا محمد لا تقاس، فمن قاس بعضها على بعض فقد ضل سواء السبيل. فسكت محمد بن الحسن لا يرجع جوابا».
و رواه الشيخ المفيد في الإرشاد [٥] و ذكر مثله.
و استدل في الذخيرة لابن الجنيد على الاستحباب بصحيحة الحلبي المتقدمة، و هي الثانية من الروايات التي قدمناها، لقوله فيها:
«ما يعجبني» حيث قال بعد ذكر جملة وافرة من الاخبار الدالة على
[١] الوسائل الباب ٦٦ من تروك الإحرام.
[٢] الوسائل الباب ٦٦ من تروك الإحرام.
[٣] الوسائل الباب ٦٦ من تروك الإحرام.
[٤] هو محمد بن الحسن الشيباني تلميذ أبي حنيفة.
[٥] الوسائل الباب ٦٦ من تروك الإحرام.