الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣٨ - الصنف الرابع- لبس المخيط للرجال
غير تداخل. ثم استدل بصحيحة محمد بن مسلم المذكورة. ثم قال:
الرابع- لو لبس قميصا و عمامة و خفين و سراويل وجب عليه لكل واحد فدية، لأن الأصل عدم التداخل، خلافا لأحمد [١]. و ظاهر هذا الكلام مناف لما تقدم، من ان لبس الثياب الكثيرة دفعة واحدة إنما يوجب فداء واحدا. و وجه الجمع هو ما أشرنا إليه من حمل الثياب الكثيرة على ما إذا كانت من صنف واحد، و ان كان ظاهر عبارته من ما يأبى هذا، حيث انه جعل مناط الاتحاد و التعدد في الفدية انما هو تعدد المجلس و اتحاده، و المفهوم من الخبر انما هو باعتبار تعدد الصنف و اتحاده.
و نقل عن الشيخ في التهذيب انه قال: و إذا لبس ثيابا كثيرة فعليه لكل واحد منها فداء. و هو على إطلاقه أيضا مشكل. و الوجه ما ذكرناه من التفصيل المستفاد من الصحيحة المذكورة.
ثم انه لا فرق عند الأصحاب في وجوب الكفارة بين اللبس ابتداء و استدامة، كما لو لبسه ناسيا أو جاهلا ثم ذكر أو علم، فإنه يجب عليه نزعه على الفور، و لا فدية عليه، و لو تركه و الحال كذلك وجبت عليه الفدية، طال الزمان أو قصر.
و الواجب نزعه من أسفله، بان يشقه و يخرجه من رجليه. و علله في المنتهى بأنه لو نزعه من رأسه لغطاه، و تغطية الرأس حرام. و رواية عبد الصمد بن بشير المتقدمة في مسألة لبس ثوبي الإحرام [٢] دلت
[١] المغني ج ٣ ص ٤٤٨ طبع مطبعة العاصمة.
[٢] ص ٧٧ و ٧٨، و التهذيب ج ٥ ص ٧٢، و الوسائل الباب ٤٥ من تروك الإحرام.