الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٦ - المسألة الثانية ما يحرم على المحرم من الطيب
السلام) [١] «في قول الله (عز و جل) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ [٢]:
حفوف الرجل من الطيب».
و قال الصدوق (رحمه الله تعالى) [٣]: «و كان علي بن الحسين (عليهما السلام) إذا تجهز إلى مكة قال لأهله: إياكم ان تجعلوا في زادنا شيئا من الطيب و لا الزعفران نأكله أو نطعمه».
و روى عن الحسين بن زياد [٤] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):
و ضأني الغلام- و لم اعلم- بدستشان فيه طيب، فغسلت يدي و انا محرم؟
فقال: تصدق بشيء لذلك».
أقول: و هذه الاخبار ظاهرة في القول المشهور. و الظاهر ان اعتمادهم عليها و استنادهم إليها.
و اما ما ذكره في الذخيرة- حيث قال بعد نقلها: و لا يخفى ان دلالة هذه الاخبار على التحريم غير واضحة، و الأصل يقتضي حملها على الكراهة، و يناسب ذلك قوله (عليه السلام): «لا ينبغي» في الخبر الأول و الأخير. انتهى- فهو من جملة تشكيكاته الضعيفة التي لا ينبغي ان يعرج عليها، و توهماته السخيفة التي لا ينبغي ان يلتفت إليها. و قد سلف كلامنا عليه في أمثال هذا المقام، و ما يلزمه من أمثال كلامه هذا، من انه لا واجب في الشريعة و لا حرام، و فيه من الشناعة ما يوجب الخروج
[١] التهذيب ج ٥ ص ٢٩٨، و الوسائل الباب ١٨ من تروك الإحرام.
[٢] سورة الحج، الآية ٢٧.
[٣] الفقيه ج ٢ ص ٢٢٣، و الوسائل الباب ١٨ من تروك الإحرام.
[٤] الفقيه ج ٢ ص ٢٢٣، و الوسائل الباب ٤ من بقية كفارات الإحرام.