الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٦ - المسألة الثالثة حكم جماع المحل أمته المحرمة بإذنه
عنها الكفارة: بدنة أو بقرة أو شاة، و ان كان معسرا فشاة أو صيام ثلاثة أيام. و الحكم بذلك مقطوع به في كلام الأصحاب. و نقل عن الشيخ انه يلزمه بدنة، فان عجز فشاة أو صيام ثلاثة أيام.
قال في المختلف بعد نقل ذلك عنه: و كان والدي (رحمه الله تعالى) يوجب على الموسر بدنة أو بقرة أو شاة، و على المعسر شاة أو صيام. و هو الوجه،
لما رواه إسحاق بن عمار في الصحيح [١] قال: «قلت لأبي الحسن موسى (عليه السلام): أخبرني عن رجل محل وقع على امة محرمة. قال: موسرا أو معسرا؟ قلت:
أخبرني عنهما. فقال: هو أمرها بالإحرام أو لم يأمرها و أحرمت من قبل نفسها؟ قلت أجبني فيهما. قال: ان كان موسرا، و كان عالما انه لا ينبغي له، و كان هو الذي أمرها بالإحرام، فعليه بدنة، و ان شاء بقرة، و ان شاء شاة. و ان لم يكن أمرها بالإحرام، فلا شيء عليه موسرا كان أو معسرا. و ان كان أمرها و هو معسر، فعليه دم شاة أو صيام».
أقول: وصفه للرواية بالصحة- مع كون الراوي إسحاق بن عمار المشترك بين الثقة الإمامي و الثقة الفطحي- لا يخلو من سهو.
و إطلاق النص و كلام كثير من الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين الأمة المكرهة و المطاوعة. و قد صرح العلامة و كثير ممن تأخر عنه بفساد حج الأمة مع المطاوعة، و وجوب إتمامه، و القضاء كالحرة، و انه يجب على المولى الاذن لها في القضاء، و القيام بمؤنته، لاستناد
[١] الفروع ج ٤ ص ٣٧٤، و التهذيب ج ٥ ص ٣٢٠، و الوسائل الباب ٨ من كفارات الاستمتاع.