الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٥ - المسألة الثالثة حكم جماع المحل أمته المحرمة بإذنه
القضاء مطلقة، فيمكن تقييدها بموثقة إسحاق المتقدمة. إلا ان جملة من الاخبار المتقدمة في مسألة الجماع في غير الفرج قد دلت على وجوب البدنة و نفى الحج من قابل، و ظاهر ان الجماع في غير الفرج داخل تحت العبث بأهله الذي اشتملت عليه صحيحة عبد الرحمن المذكورة و حينئذ فالأقوى نفى القضاء في صورة العبث بأهله.
و بالجملة فإن ما ذكره الأصحاب- من التعبير بالاستمناء الذي هو عبارة عن طلب المني بأحد الأشياء المتقدمة- لم أقف عليه في شيء من النصوص، و انما الموجود فيها ما عرفت. و حينئذ فلا يبعد قصر كل ما تضمنته هذه النصوص على موضعه، فيجب القول بالبدنة و القضاء في من عبث بذكره فأمنى، كما دلت عليه موثقة إسحاق المذكورة، و وجوب البدنة خاصة في من عبث بأهله حتى امنى.
و ظاهر الدروس الميل الى العمل بالرواية المذكورة حيث قال:
و روى إسحاق بن عمار الحج ثانيا إذا أمنى بعبثه بالذكر. و لم نقف على معارض لها. انتهى.
و نقل عن الشيخ في الاستبصار انه قال بعد ان أورد رواية إسحاق المتقدمة: انه يمكن ان يكون هذا الخبر محمولا على ضرب من التغليظ و شدة الاستحباب دون ان يكون ذلك واجبا.
و الى القول بما ذهب اليه ابن إدريس ذهب المحقق في الشرائع و النافع، و اختاره في المدارك. و هو مبني على طرح موثقة إسحاق المذكورة، و قد عرفت انه لا مانع من العمل بها في ما دلت عليه، كما هو ظاهر عبارة الشيخ المتقدمة. و الله العالم.
المسألة الثالثة [حكم جماع المحل أمته المحرمة بإذنه]
- لو جامع أمته و هو محل و هي محرمة بإذنه، تحمل