الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٦ - الخامس شمول الحكم للجماع بعد عرفة
«و قد سأله عن المحرم يقع على اهله. قال: ان كان أفضى إليها فعليه بدنة. الحديث و قد تقدم، يعني: جامع و أولج في قبل أو دبر. و ان لم يكن افضى فعليه بدنة».
يعني: مع الإنزال أو مطلقا، كما سيأتي بيانه ان شاء الله (تعالى).
نعم بقي الكلام في ما عدا المرأة من الغلام و الزنى، و ظاهر كلامه هنا و كذا في المنتهى انه كذلك، فإنه ألحق بوطء الزوجة الزنى و وطء الغلام، و علله بما ذكره هنا. و به صرح غيره ايضا. و للنظر فيه مجال و ان كان الاحتياط في ما ذكروه.
الرابع [لا فرق بين كون الحج واجبا أو مندوبا]
- إطلاق الاخبار المتقدمة شامل لما لو كان الحج واجبا أو مندوبا، عن نفسه أو غيره، لان المندوب بالدخول فيه يصير واجبا و بذلك صرح جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) بل صرح السيد المرتضى (رضي الله عنه) بدعوى الإجماع عليه، حيث قال في المسائل الرسية- على ما نقله في المختلف- اعلم انه لا خلاف بين الإمامية في ان المجامع قبل الوقوف بعرفة أو بالمشعر الحرام يجب عليه مع الكفارة قضاء هذه الحجة نفلا كانت أو فرضا. انتهى. و اما بالنسبة الى ما إذا كانت الحجة عن الغير فقد تقدم ذكره في حج النيابة.
الخامس [شمول الحكم للجماع بعد عرفة]
- المشهور بين الأصحاب ان الجماع مفسد إذا وقع قبل الوقوف بالمشعر سواء كان قبل الوقوف بعرفة أو بعده، و نسبه في المختلف الى الشيخ علي بن بابويه و ابنه في المقنع، قال: و رواه في كتاب من لا يحضره الفقيه [١] و هو قول ابن الجنيد و ابن البراج
[١] ج ٢ ص ٢١٣، و الوسائل الباب ١ و ٦ و ٢ من كفارات الاستمتاع و تقدم ص ٣٥٨.