الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٣ - الأولى تحريم النكاح على المحرم وطأ و عقدا لنفسه و لغيره
قال: «و قال- يعني: أبا عبد الله (عليه السلام)- من تزوج امرأة في إحرامه فرق بينهما و لم تحل له ابدا».
قال [١]: و في رواية سماعة:
«لها المهر ان كان دخل بها».
و بالجملة فالحكم بما ذكره الشيخ من ما لا اشكال فيه.
و نقل في المنتهى إجماع الفرقة على الحكمين المذكورين، يعني:
حكم الجاهل و العامد، و أسنده في التذكرة إلى علمائنا.
و اما ما ذكره في المدارك- حيث قال بعد نقل صحيحة محمد بن قيس: و مقتضى الرواية انها لا تحرم مؤبدا بالعقد. و حملها الشيخ على الجاهل، جمعا بينها و بين خبرين ضعيفين وردا بالتحريم المؤبد بذلك مطلقا. و حملا على العالم. و هو مشكل. لكن ظاهر المنتهى ان الحكم مجمع عليه بين الأصحاب، فإن تم فهو الحجة، و إلا فللنظر فيه مجال- فهو ضعيف لا يلتفت اليه و سخيف لا يعرج عليه. و قد صرح في غير موضع من شرحه- بعد إيراد الأخبار الضعيفة بزعمه، و نقله اتفاق الأصحاب على القول بها- انه لا معدل عن ما عليه الأصحاب.
بل وافقهم في مواضع لا دليل فيها بالكلية، كما نبهنا عليه في غير موضع من شرحنا على الكتاب المذكور. على انك قد عرفت في غير موضع من ما قدمنا ان هذا الطعن لا يقوم حجة على المتقدمين الذين لا اثر لهذا الاصطلاح عندهم. مضافا الى ما ذكرناه من وجود المستند لهذا الجمع الذي ذكره الشيخ (رحمه الله).
[١] الفقيه ج ٢ ص ٢٣١، و الوسائل الباب ١٥ من تروك الإحرام.