الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٦ - الثانية هل يجوز ذبح أو نحر فداء غير الصيد حيث شاء؟
عبد الله بن سنان المتقدمة. و في الاستبصار جوز ان تكون مكة أفضل في الصيد و ان جاز منى أيضا. و الظاهر هو حمله الأول. و كيف كان فهما دالان بإطلاقهما على ان محل الكفارة في العمرة كائنة ما كانت مكة أو منى.
و منها-
ما رواه في الكافي عن إسحاق بن عمار في الموثق عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «قلت له: الرجل يجرح من حجته شيئا يلزمه منه دم، يجزئه ان يذبحه إذا رجع الى أهله؟
فقال: نعم. و قال- في ما اعلم-: يتصدق به. قال إسحاق:
و قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام): الرجل يجرح من حجته ما يجب عليه الدم و لا يهريقه حتى يرجع الى أهله؟ فقال: يهريقه في اهله، و يأكل منه الشيء».
أقول: و يجرح بالجيم ثم الراء ثم الحاء المهملة، بمعنى: يكسب. و نحوه روى الشيخ عن إسحاق أيضا عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٢].
و ما رواه في الكافي و التهذيب في الصحيح عن محمد بن إسماعيل ابن بزيع عن الرضا (عليه السلام) [٣] قال: «سأله رجل عن الظلال للمحرم من أذى مطر أو شمس- و انا اسمع- فأمره ان يفدي
[١] الفروع ج ٤ ص ٤٨٨، و الوسائل الباب ٥ من الذبح.
[٢] التهذيب ج ٥ ص ٤٨١ و ٤٨٢، و الوسائل الباب ٥٠ من كفارات الصيد.
[٣] الفروع ج ٤ ص ٣٥١، و التهذيب ج ٥ ص ٣١١، و الوسائل الباب ٤٩ من كفارات الصيد، و الباب ٦ من بقية كفارات الإحرام رقم ٣ و ٦.