الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٠ - الثامنة موضع ذبح الفداء
شاء تركه الى ان يقدم فيشتريه فإنه يجزئ عنه».
قال الشيخ في التهذيب [١]: قوله (عليه السلام): «فوجب عليه الفداء» اي شراؤه. و قوله: «و ان شاء تركه» رخصة لتأخير شراء الفداء الى ان يقدم مكة أو منى، لان من وجب عليه كفارة الصيد فإن الأفضل ان يفديه من حيث اصابه. ثم استدل على ذلك
بما رواه في الصحيح عن معاوية بن عمار [٢] قال: «يفدي المحرم فداء الصيد من حيث صاد».
و نقل في الدروس عن الشيخ انه جوز فداء الصيد حيث اصابه، و استحب تأخيره إلى مكة، لصحيحة معاوية. و الظاهر انه بنى على ظاهر هذه العبارة، مع ان الأمر في العبارة إنما هو خلاف ما ذكره حيث انه جعل الأفضل ان يفديه من حيث اصابه و ان التأخير إلى مكة رخصة.
و كيف كان فإنه من هذه الاخبار يعلم مستند القول المشهور.
و اما ما نقل عن الشيخ علي بن بابويه فهو من كتاب الفقه الرضوي كما عرفت في غير موضع، و منه يعلم مستنده.
قال (عليه السلام) في الكتاب المذكور [٣]: و كل ما أتيته من
[١] ج ٥ ص ٣٧٣، و ما ذكره (قدس سره)- من تفسير وجوب الفداء بشرائه- ليس في التهذيب و انما هو في الوافي باب (موضع ذبح الكفارة و مصرفها).
[٢] التهذيب ج ١ ص ٥٥٤ الطبع القديم، و الوسائل الباب ٥١ من كفارات الصيد.
[٣] ص ٢٨.