الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٢ - الثاني
إطلاق الخبر المذكور يقتضي عدم الفرق في لزوم الدرهم للمحل بين ان يكون في الحل أو الحرم، مع انه من القواعد المقررة عدم ضمان المحل في غير الحرم ما يحرم على المحرم و ان إعانة، بل و ان شاركه في الصيد. و من القواعد المقررة ايضا لزوم القيمة له لو كان في الحرم و ظاهر هذا الخبر لا ينطبق على شيء من هاتين القاعدتين، فيجب القول بتخصيصه بمورده.
و اما ما ذكره في المدارك- من الجواب عن لزوم الدرهم في الحل بأنه لا استبعاد في ترتب الكفارة بذلك على المحل في الحل، لأن المساعدة على المعصية لما كانت معصية لم يمتنع ان تترتب عليها الكفارة بالنص الصحيح، و ان لم تجب عليه الكفارة مع مشاركته المحرم في قتل الصيد- ففيه: ان مشاركته له في قتل الصيد أيضا مساعدة له على قتله، فتكون معصية، فينبغي ان تثبت فيه الكفارة لو كان منشأها المساعدة كما زعمه. على ان ما ذكره من تحريم المساعدة على إطلاقه ممنوع، فإنه لو دل على الصيد و هو محل في الحل فقد ساعده على المعصية، مع انه لا شيء عليه كما صرحوا به.
الثاني
- إطلاق النص يقتضي عدم الفرق في وجوب الشاة للمحرم بالأكل بين ان يكون أكله في الحل أو الحرم. و هو ايضا مخالف لما تقدم من التضاعف على المحرم في الحرم، و وجوب الجزاء و القيمة معا و قوى شيخنا الشهيد الثاني التضاعف على المحرم في الحرم، و خص الرواية بالمحرم في الحل. و استحسنه سبطه في المدارك. و لا ريب انه الأحوط.