الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٧ - الرابعة مورد الرجوع إلى الحكمين
و يشترط في الحكمين العدالة إجماعا، للآية [١] و لا بد أن يكونا اثنين فما زاد، للآية [٢] و لو كان القاتل أحدهما جاز، و به قال الشافعي و احمد و إسحاق و ابن المنذر [٣] لقوله (تعالى) يَحْكُمُ بِهِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ [٤] و القاتل مع غيره ذوا عدل منا، فيكون مقبولا. الى ان قال: و لو قيل-: ان كان القتل عمدا عدوانا لم يجز حكمه، لفسقه و إلا جاز- كان وجها، انتهى.
و قال في كتاب المنتهى: المطلب الثالث في ما لا نص فيه، قد بينا في ما تقدم مقادير كفارات الصيد في ما له تقدير شرعي قدره النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام)، اما ما لا مثل له و لا تقدير شرعي فيه، فإنه يرجع فيه الى عدلين يقومانه، و تجب عليه القيمة التي يقدرانها. ثم ساق الكلام على نحو كلامه في التذكرة.
أقول: لا يخفى انه قد وردت الاخبار عنهم (عليهم السلام) في تفسير هذه الآية [٥] بما يدل على ان المراد بذي العدل في الآية إنما هو النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و الامام (عليه السلام) القائم مقامه من بعده، و إن الالف في الآية من ما أخطأت به الكتاب:
فروى الشيخ في التهذيب في الصحيح عن زرارة عن ابي جعفر
[١] سورة المائدة، الآية ٩٥.
[٢] سورة المائدة، الآية ٩٥.
[٣] المغني لابن قدامة الحنبلي ج ٣ ص ٤٥٨ طبع مطبعة العاصمة، و المجموع للنووي الشافعي ج ٧ ص ٤٠٣ و ٤٢٣.
[٤] سورة المائدة، الآية ٩٥.
[٥] سورة المائدة، الآية ٩٥.