الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٠ - الثاني- في القملة
من يتأذى بها فيقتل و يكفر. قال: و قوله: «لا شيء عليه» يعني:
من العقاب، أو لا شيء معين. و اقتصر في الاستبصار على الأخير.
و جملة من متأخري المتأخرين قد جمعوا بين الاخبار هنا بالاستحباب.
و الذي يقرب عندي هو حمل الروايات الأخيرة على التقية، فإنه مذهب جملة من العامة، و نقل ذلك في المنتهى و التذكرة عن مالك في إحدى الروايتين [١] و سعيد بن جبير و طاوس و ابي ثور و ابن المنذر.
و عن أصحاب الرأي و عن مالك في إحدى الروايتين: انه يتصدق بمهما أمكن من قليل أو كثير. و لم ينقل القول بكف من طعام- كما هو المروي في الروايات الأول- إلا عن عطاء خاصة [٢].
و السيد السند في المدارك- بعد ان نقل عبارة المصنف المشتملة على كف من طعام- قال: و استدل عليه في التهذيب بما رواه عن حماد ابن عيسى. ثم ساق الرواية المتقدمة، ثم قال: و عن محمد بن مسلم. ثم ساق الرواية كما قدمناه، ثم طعن فيهما بان في طريقهما عبد الرحمن و هو مشترك بين جماعة: منهم: عبد الرحمن ابن سيابة، و هو مجهول، ثم ذكر صحيحة معاوية بن عمار الدالة على انه لا شيء في القملة، ثم نقل جمع الشيخ الذي نقلناه ورده بأنه حمل بعيد، مع انه لا ضرورة تلجئ إليه، لإمكان حمل
[١] الروايتان عن احمد، و اللفظ: انه يتصدق بمهما كان من قليل أو كثير. و اما مالك فالمنقول عنه انه يتصدق بحفنة من طعام. ارجع الى المنتهى ج ٢ ص ٧٩٦ و ٨١٧، و التذكرة البحث الثالث عشر من محرمات الإحرام، و المغني ج ٣ ص ٢٦٩ و ٤٥٣ طبع مطبعة العاصمة.
[٢] المغني ج ٣ ص ٢٦٩ و ٤٥٣ طبع مطبعة العاصمة.