الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٩ - الأولى جزاء إصابة المحل الحمام أو فرخه أو بيضة في الحرم
الدرهم مطلقا، فقال: ان اجزاء الدرهم في الحمام مطلقا و ان كان مملوكا في غاية الإشكال، لأن المحل إذا قتل المملوك في غير الحرم تلزمه القيمة السوقية بالغة ما بلغت، فكيف يجزئ الأنقص في الحرم؟ و أجاب عنه في المسالك- و نحوه في المدارك- بان هذا الاشكال انما يتجه إذا قلنا ان فداء المملوك لمالكه، لكن سيأتي- ان شاء الله (تعالى)- ان الأظهر كون الفداء لله (تعالى) و للمالك القيمة السوقية، فلا بعد في ان يجب لله (تعالى) في حمام الحرم أقل من القيمة مع وجوبها للمالك. انتهى. و هو جيد.
بقي هنا شيء، و هو انه
قد روى الشيخ عن يزيد بن خليفة [١] قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) و انا عنده، فقال له رجل:
ان غلامي طرح مكتلا في منزلي، و فيه بيضتان من طير حمام الحرم.
فقال: عليه قيمة البيضتين يعلف به حمام الحرم، و قيمة البيضتين و قيمة الطير سواء».
و ما رواه في الكافي و التهذيب عن يزيد بن خليفة [٢] قال: «كان في جانب بيتي مكتل كان فيه بيضتان من حمام الحرم، فذهب الغلام يكب المكتل و هو لا يعلم ان فيه بيضتين، فكسرهما، فخرجت فلقيت عبد الله بن الحسن فذكرت ذلك له، فقال: تصدق بكفين من دقيق.
قال: ثم لقيت أبا عبد الله (عليه السلام) بعد فأخبرته، فقال: ثمن طيرين تطعم به حمام الحرم. فلقيت عبد الله بن الحسن فأخبرته فقال:
صدق (عليه السلام) حدث به، فإنما أخذه عن آبائه (عليهم السلام)».
[١] التهذيب ج ٥ ص ٣٥٧، و الوسائل الباب ٢٦ من كفارات الصيد.
[٢] الفروع ج ٤ ص ٢٣٦، و التهذيب ج ٥ ص ٣٥٧، و الوسائل الباب ٢٦ من كفارات الصيد، و الوافي باب (حكم صيد الحرم).