الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٨ - الأولى جزاء إصابة المحل الحمام أو فرخه أو بيضة في الحرم
بالحرم. فقال: عليك قيمتهما. قلت: كم قيمتهما؟ قال: درهم، و هو خير منهما» و في رواية الشيخ: «خير من ثمنهما».
و المفهوم من ضم هذه الاخبار بعضها الى بعض- و نحوها من ما يأتي في المقام ايضا ان شاء الله (تعالى)- هو الاجتزاء بالدرهم مطلقا، و ان المراد بالقيمة في ما أطلق فيه القيمة هو الدرهم. و اما الحمل على ان القيمة في ذلك الوقت كان درهما فالظاهر بعده. بل ربما أشعرت صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المذكورة بأن جعل القيمة درهما إنما هو نوع احتياط في القيمة، و إلا فربما كانت انقص من ذلك، كما يومي اليه قوله: «و الدرهم خير منهما، أو خير من ثمنهما» كما في الرواية الأخرى. و من ما يومئ الى ذلك ايضا ما
في صحيحة عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١]:
«في حمام مكة، قال: من ذبح طيرا منه و هو غير محرم فعليه ان يتصدق بصدقة أفضل من ثمنه».
فان الظاهر ان المراد بالصدقة هو الدرهم الذي قد ورد في هذه الاخبار، الدال بعضها على انه خير منهما أو خير من ثمنهما.
و قال العلامة في المنتهى: ان الأحوط وجوب أكثر الأمرين من الدرهم و القيمة. قال في المدارك بعد نقل ذلك: و هو كذلك، و ان كان المتجه اعتبار القيمة مطلقا. أقول: بل الظاهر ان المتجه اعتبار الدرهم مطلقا، حملا لمطلق الاخبار على مقيدها بالتقريب الذي ذكرناه.
و نقل عن المحقق الشيخ علي (رحمه الله) انه استشكل في اجزاء
[١] الوسائل الباب ٩ من كفارات الصيد رقم ٥.