الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٤ - (الأول) الحمام
لم يتحرك تصدق بقيمته ورقا يشتري به علفا يطرحه لحمام الحرم».
و أورد عليه ان الرواية تتضمن التصدق بشاة لا الحمل.
أقول: يمكن ان يستدل على وجوب الحمل هنا
بما رواه في التهذيب عن يونس بن يعقوب [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أغلق بابه على حمام من حمام الحرم و فراخ و بيض. فقال:
ان كان أغلق عليها قبل ان يحرم، فان عليه لكل طير درهما، و لكل فرخ نصف درهم، و البيض لكل بيضة ربع درهم، و ان كان أغلق عليها بعد ما أحرم، فإن عليه لكل طائر شاة، و لكل فرخ حملا و ان لم يكن تحرك فدرهم، و للبيض نصف درهم».
، فان ظاهرها ان الحمل في الفرخ سواء كان خارجا عن البيضة أو فيها مع حياته. إلا ان مورد الرواية هنا في الحرم.
و استدل الشيخ على ذلك ايضا
بما رواه عن الحلبي عبيد الله في الصحيح [٢] قال: «حرك الغلام مكتلا فكسر بيضتين في الحرم، فسألت أبا عبد الله (عليه السلام) فقال: جديان أو حملان».
بحملها على ما إذا كان في البيض فرخ قد تحرك، حسبما ورد في صحيحة عبد الله ابن سنان في الفرخ من التخيير بين الفردين.
و بالجملة فإن ما ذهب اليه الشيخ لا يخلو من قرب.
و اما الحكم الثاني فتدل عليه رواية حريز المتقدمة،
و ما رواه الشيخ في الصحيح عنه ايضا عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «و ان وطئ
[١] التهذيب ج ٥ ص ٣٥٠، و الوسائل الباب ١٦ من كفارات الصيد.
[٢] التهذيب ج ٥ ص ٣٥٨، و الوسائل الباب ٢٦ من كفارات الصيد.
[٣] التهذيب ج ٥ ص ٣٤٦، و الوسائل الباب ٩ من كفارات الصيد.