الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٧ - الفرد الرابع- كسر بيض النعام
و هذه عين عبارة الشيخ علي بن بابويه المتقدمة، و منها يعلم ان مستنده في ما ذكره هو هذا الكتاب، كما قدمنا نظير ذلك في غير موضع.
هذا ما وقفت عليه من الاخبار الجارية في هذا المضمار، و لا يخفى ما فيها من التصادم و الاختلاف الذي نشأ منه هذا التشاجر و الخلاف.
و قد استدل من اختار مذهب الشيخ (رحمه الله تعالى) و هو المشهور من هذه الأقوال- على ما ذكره من وجوب البكارة من الإبل على من أصاب البيض و قد تحرك فيه الفراخ- بصحيحة علي بن جعفر المتقدمة، و هي صريحة في ذلك، و حمل عليها صحيحة سليمان بن خالد الدالة على انه في بيض القطاة بكارة من الغنم، كما في بيض النعام بكارة من الإبل، بحملها على ما إذا تحرك فيها الفرخ جمعا. و هو جيد إلا ان رواية محمد بن الفضيل قد صرحت بأنه إذا وطئ بيض نعام فكسرها و فيها أفراخ تتحرك، فعليه الإرسال دون البكارة التي صرحوا بها في هذه الصورة. و مثلها عبارة كتاب الفقه الرضوي التي قد افتى بها الشيخ علي بن الحسين بن بابويه. و الجمع بينهما و بين صحيحة علي ابن جعفر مشكل كما ترى. نعم من يعمل على هذا الاصطلاح المحدث له ان يردهما بضعف السند، و عدم مقاومتهما للصحيحة المذكورة، و اما من لا يعمل عليه فيشكل الحكم عنده في ذلك.
و استدلوا ايضا على الحكم الثاني- و هو انه قبل التحرك يرسل فحولة الإبل في إناث منها بعدد البيض- بصحيحة الحلبي و صحيحتي أبي الصباح و المرسلة المروية عن أمير المؤمنين (عليه السلام) بحملها على ما إذا لم يكن فيها أفراخ تتحرك كما هو ظاهرها. و هو جيد.
إلا انه بالنظر الى روايتي محمد بن الفضيل و كتاب الفقه الدالتين على