الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٩ - الفرد الثالث- الظبي و الثعلب و الأرنب
من موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوم جزاؤه من النعم دراهم».
فان الجزاء متناول للجميع.
و في صحيحة معاوية بن عمار [١]: «و من كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام».
و هي متناولة للجميع أيضا.
أقول: و يؤيد ذلك أيضا
صحيحة محمد بن مسلم [٢] و قوله فيها:
«سألته عن قوله تعالى أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيٰاماً [٣] قال: عدل الهدى ما بلغ يتصدق به، فان لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ، لكل طعام مسكين يوما».
و نحو ذلك رواية عبد الله بن سنان المتقدم نقلها من تفسير العياشي و رواية الزهري [٤].
إلا انه يمكن ان يقال: ان الأمر في ما دلت عليه هذه الروايات و ان كان كذلك، لدخول هذا الفرد تحت إطلاقها، إلا ان ورود روايات الثعلب و الأرنب على تعددها خالية من الدلالة على الأبدال، بل الإشارة إليه بوجه- مع اشتمال روايات الأفراد المتقدمة على ذلك- من ما يوجب نوع اشكال في الحكم، و لا سيما كتاب الفقه الرضوي، كما قدمنا من عبائره في كل فرد من النعامة و حمار الوحش و بقرته و الظبي، فإنه ذكر الإبدال في كل منها، و في هذا المكان لم
[١] التهذيب ج ٥ ص ٣٤٣، و الوسائل الباب ٢ من كفارات الصيد.
[٢] الوسائل الباب ٢ من كفارات الصيد.
[٣] سورة المائدة، الآية ٩٥.
[٤] ص ١٧٩.